Hamayan Zad
هميان الزاد إلى دار المعاد
" أن تلك الفرق الأربع خير بنى تميم، وبنى أسد، وغطفان، وبنى عامر بن صعصعة، وأنه صلى الله عليه وسلم قال " أسلم سلمها الله، وغفار غفر الله لها، أما أنا لم أقبلها لكن الله قالها "
وقال
" قريش، والأنصار، وجهينة، ومزينة، وأسلم وأشجع، وغفار موال ليس لهم مولى دون الله ورسوله ".
{ ويتخذ ما ينفق } فى الجهاد ومن الزكاة { قربات } سبب قربات جمع قربة بضم الراء كالقاف، أو قربة بإسكانها، وعليه فضمة الراء فى جمعه تبعا للقاف لجواز اتباع العين للفاء فى الجمع بألف، وتاء الاسم غير الصفة الثلاثى السالم العين من تضعيف، وجر اعتلال الساكن العين المؤنث مختوما بتاء التأنيث، أو مجرد، ولغة هذيل الاتباع أيضا فيما إذا كان قبل حرف العلة فتحة وهو مفعول ثان. { عند الله } نعت لقربات ، أو متعلق بيتخذ، ومعنى الضدية أنك إذا تقربت إلى شىء فقد حصلت لك قربة بحضرته، { وصلوات الرسول } أى أدعيته بخير الدنيا والآخرة،
" وكان صلى الله عليه وسلم يدعو للمتصدقين حين أخذ صدقاتهم ويستغفر لهم كقوله " اللهم صلى على آل أبى أوفى "
أى ارحمهم، وذلك سنة، ولكن لا يدعو غيره بلفظ الصلاة، ويأتى فيه كلام إن شاء الله، ولا يدعو بالجنة لمن لا يتولاه، والعطف على قربات، أى وسبب صلوات الرسول، أو على ما، والأول أرجح وحقق الله رجاءهم بقوله { ألا إنها } أى نفقتهم المدلول عليها بذكر الإنفاق، وأن عطف الصلوات على ما فالأنسب عود الضمير للصلوات، وأزال الغفلة بألا وأكد بها، وبأن { قربة لهم } وقرأ ورش بضم الراء وهو الأشهر عن نافع، وسكنها الباقون، واختلف عن عاصم والأعمش وهما لغتان { سيدخلهم الله فى رحمته } وعد بإحاطة الرحمة بهم، والسين لتأكيده على ما مر من جار الله، وقرره بقوله { إن الله غفور } للمؤمنين المنفقين { رحيم } بهم إذ وفقهم للطاعة.
[9.100]
{ والسابقون الأولون } مبتدأ وخبر، أى السابقون بالخير هم الأولون، أو مبتدأ أو نعت، والخبر رضى الله عنهم { من المهاجرين والأنصار } أما السابقون من المهاجرين فالذين صلوا إلى القبلتين، وأما من الأنصار فأهل بيعة العقبة الأولى، وهم سبعة، وأهل العقبة الثانية وكانوا سبعين، والذين آمنوا حين قدم عليهم فى المدينة أبو زرارة مصعب بن عمير، علمهم القرآن. وقيل أهل العقبة الأولى وهم ستة، والثانية وهم اثنا عشر، وقيل أحد عشر، والثالثة وهم سبعون منهم البراء بن معرور، وعبد الله ابن عمرو، وابن حزام، وسعد بن عبادة، وسعد بن الربيع، وعبد الله ابن رواحة، أما الستة فأبوا أمامة سعد بن زرارة، وعوف بن الحارث ابن رفاعة، وهو ابن عفراء، ورافع بن مالك بن عجلان، وقطبة بن عامر بن حديدة، وعقبة بن عامر بن نابى، وجابر بن عبد الله بن رباب، وليس بجابر بن عبد الله بن عمرو بن حزام، ومنهم من يجعل فيهم عبادة بن الصامت، وبعضهم يجعله بدل جابر، واعدوه أن يرجعوا إلى عشائرهم ويدعوهم إلى الإسلام بعد أن يصلحوا ذات بينهم ليجتمعوا عليه، وقد كانت قبل عامهم ذلك حرب، وأن يرجعوا العام القابل فلم تبق دار إلا وفيها ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولقيه فى القابل اثنا عشر، وهم أصحاب العقبة الثانية، وهم الستة إلا جابر ومعاذ بن الحارث بن رفاعة، أخو عوف، وذكر أن ابن عبد قيس الزرقى، وعبادة بن الصامت، وأبو عبد الرحمن يزيد بن ثعلبة، والعباس بن عبادة، وهم من الخزرج، وأبو الهيثم بن التيهان بإسكان التحتية، وقيل بتشديدها من بنى عبد الأشهل، وعويم بن ساعدة، وهما من الأوس، وكان أسعد يجتمع بمن أسلم فى المدينة، وكتب إليه الأوس والخزرج أن ابعثوا إلينا من يعلمنا القرآن، فبعث إليهم مصعبا، وقيل كتب إلى مصعب بهم أن يجتمع بهم، وبايعه الاثنا عشر كبيعة النساء بعد، وعلى السمع والطاعة، فى العسر واليسر، والمنشط والمكره، وقبول تفضيله غيرهم عليهم، وعدم منازعة الأمر أهله، والقول بالحق بلا خوف لوم لائم وأظهر الله الإسلام بهم فى المدينة. وكانت الجمع فى الصلاة بأربعين رجلا، أسلم بيد مصعب كثير منهم سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وأسلم بهم جميع بنى عبد الأشهل فى يوم واحد إلا عمرو بن ثابت، فأسلم يوم أحد واستشهد ولم يسجد سجدة، وأخبر صلى الله عليه وسلم أنه من أهل الجنة، ولم يكن فى بنى عبد الأشهل، ففى العام الثالث، وأهلها سبعون رجلا، وقيل وامرأتان، وقيل يريدون رجلا أو رجلين. وقال ابن إسحاق ثلاثة وسبعون وامرأتان، وقال الحاكم خمسة وسبعون منهم ثلاث نسوة، وأول من بايع البراء بن معرور، وقيل أبو الهيثم، وقيل أسعد بايعوه يومئذ على منعه مما يمنعون أهلهم، وعلى حرب العرب والعجم، وحضر هذه العقبة العباس يتوثق له صلى الله عليه وسلم، وكان على دين قومه، وذلك ليلا.
وأول من هاجر أبو سلمة بن عبد الأسد، ثم عامر بن ربيعة، وامرأته ليلى، ثم عبد الله بن جحش، ثم المسلمون أرسالا، ثم عمر ابن الخطاب وأخوه زيد، وعياش بن ربيعة فى عشرين راكبا، ثم عثمان، قيل حتى لم يبق معه إلا أبو بكر وعلى، وذكر بعض أن ذكوان رجل من المدينة إلى مكة، وسكنها معه صلى الله عليه وسلم، ثم هاجر وهو مهاجرى أنصارى، قتل يوم أحد. وقيل { السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار } هم أهل بدر، وحولت القبلة قبل بدر بشهرين، وقيل الذين أسلموا قبل الهجرة، وقيل أهل بيعة الرضوان، وقال محمد بن كعب القرظى جميع الصحابة لحصول السبق لهم بصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ضعيف، لأن من أسلم يوم الفتح ليس مهاجريا ولا أنصاريا، ولا يشمل اللفظ، وكذا سائر من أسلم، وليس بواحد. وقيل كل من هاجر قبل نسخ الهجرة، وكل من أسلم من الأوس والخزرج على عهده صلى الله عليه وسلم، وقد قسم الصحابة ثلاثة مهاجرى، وأنصارى، وسائر من أسلم من الصحابة، إلا إن قيل المراد بالأنصار كل ناصر لرسول الله لو لم يكن من الأوس والخزرج، وهم طبقات من أسلم أول البعث كخديجة، وأبى بكر، وعلى، ومن أسلم بحمل عمر بعد إسلامه النبى صلى الله عليه وسلم ومن معه إلى دار الندوة، ومن هاجر إلى الحبشة كجعفر بن أبى طالب، وكانوا أحد عشر، وقيل اثنا عشر معهم أربع نسوة، وقيل خمس، وقيل اثنتان وأميرهم عثمان بن مظعون، وقال الزهرى لم يكن فيهم أمير. وأول من خرج عثمان بن عفان مع رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، خبرهما عنه فأخبرته امرأته بأنه قد حمل امرأته على حمار، فقال إن عثمان أول من هاجر بأهله بعد لوط، وفيهم من هاجر بأهله سواء، وذلك سنة خمس من النبوة، وأصحاب العقبة الأولى، وأصحاب الثانية، وأصحاب الثالثة، ومن هاجر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولحقه بقباء قبل بناء المسجد، والانتقال إلى المدينة، وأهل بدر الكبرى، ومن هاجر بين بدر والحديبية، ومن بايع بيعة الرضوان، ومن هاجر بعد الحديبية وقبل الفتح كخالد وعمرو بن العاص، وأبو هريرة، ورجح أنه هاجر قبل الحديبية عقب خيبر فى أواخر خيبر، ومن أسلم يوم الفتح وهم خلق كثير ما بين بائع وكار، ثم حسن إسلامه، ومن هو صبى أدرك النبى صلى الله عليه وسلم وأراه يوم الفتح أو بعده فى حجة الوداع وغيرها، كالسائب بن زيد.
وأول الناس إسلاما خديجة، هى من أول من صلى معه صلى الله عليه وسلم، ثم أبو بكر، وقيل أسلم قبله على، وعليه الأكثر، بل قال ابن عبد البر باتفاق وهو صبى ذو عشر سنين، بمعنى أنه صدق به، وكره أمر قومه، وقيل أقل من عشر، وقيل أكثر، وقيل بالغ، والصحيح خلافه، وقيل تلاها فى الإسلام ورقة بن نوفل، وقيل زيد بن حارثة. ويجمع ذلك بأن أول من أسلم على الإطلاق خديجة، وأول من أسلم من الرجال الأحرار، وأظهر إسلامه ودعى إليه أبو بكر، وأول من أسلم منهم بدون إفشاء ودعاء إليه ورقة، وأول من صدق به وأذعن له من الصبيان على، ومن الموالى زيد بن حارثة، ومن العبيد بلال، وأول امرأة أسلمت بعد خديجة أم الفضل زوج العباس، وأسماء بنت أبى بكر، قيل وعائشة، ويرده أنها حينئذ لم تولد، وإنما ولدت سنة أربع من البعثة. وأسلم بعد زيد عثمان، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد ابن أبى وقاص، وطلحة بن عبيد الله، دعاهم أبو بكر فاستجابوا له، ثم أبو عبيدة عامر بن الجراح، وأبو سامة عبد الله بن عبد الأسد، والأرقم بن أبى الأرقم المخزومى، وعثمان بن مظعون، وأخوه أدامة، وعبد الله وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف، وسعيد بن زيد بن عمر بن نفيل، وامرأته فاطمة بنت الخطاب. ولم يسلم بسبب أحد أكثر مما أسلم بأبى بكر، والأمثل ما أسلم به، وذلك أنه محبب فى قومه، وكان سهلا لينا أنسب قريش لقريش، وأعلمها بما فيها، وسخيا وذا خلق حسن، وكان يدعو من يثق به من قومه، وقرأ عمر والحسن وقتادة ويعقوب برفع الأنصار عطفا على السابقون، وعلى القراءتين يكون عطف ما بعد. { والذين اتبعوهم بإحسان } إلى يوم القيامة وقيل بقية المهاجرين والأنصار، سوى السابقين، وقال عطاء هم الذين يذكرون فيترحمون عليهم، ويدعون لهم، وفى حديث
Bog aan la aqoon