Hajjat Widac
حجة الوداع
Tifaftire
أبو صهيب الكرمي
Daabacaha
بيت الأفكار الدولية للنشر والتوزيع
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٩٩٨
Goobta Daabacaadda
الرياض
Noocyada
•Hadith-based thematic studies
Principles of Zahiri Jurisprudence and its Rules
Prophetic biography
Gobollada
•Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Taifas
٥١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا ⦗٤٥٣⦘ مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، فَذَكَرَ حَدِيثَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَفِيهِ: فَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالتَّوْحِيدِ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ»، وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ، فَلَمْ يَزِدْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا مِنْهُ، وَلَزِمَ تَلْبِيَتَهُ، فَصَحَّ بِهَذَا أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: أَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ» إِنَّمَا هُوَ اخْتِصَارٌ مِنْهُ وَظَنٌّ، لَا مِنْ قَوْلِ جَابِرٍ. وَهَكَذَا الْقَوْلُ فِيمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا فَرْقَ، وَيُوَضِّحُ هَذَا إِيضَاحًا يَرْفَعُ الْإِشْكَالَ جُمْلَةً، وَيُصَحِّحُ مَا قُلْنَاهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ ذَكَرَ أَنَّهُ ﵇ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ، أَنَّهُ ﵇ لَمْ يَحِلَّ مِنْهَا، وَهَذِهِ هِيَ صِفَةُ الْقِرَانِ، وَهَكَذَا مَعْنَى مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ ﵇ أَهَلَّ بِحَجٍّ، وَأَنْتَ إِذَا أَضَفْتَ إِلَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَأَبِي حَسَّانَ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهَلَّ بِحَجٍّ قَوْلَ مُسْلِمٍ الْقُرِّيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ ﵇ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ صَحَّ الْقِرَانُ يَقِينًا، وَاتَّفَقَتْ كِلْتَا الرِّوَايَتَيْنِ، وَلَا يَصِحُّ غَيْرُ هَذَا إِلَّا بِتَكْذِيبِ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ، وَلَيْسَ مَنْ كَذَّبَ إِحْدَاهُمَا بِأَوْلَى مِمَّنْ كَذَّبَ الْأُخْرَى، وَمَعَاذَ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ، وَبِهَذَا تَتَآلَفُ جَمِيعُ الرِّوَايَاتِ، وَيَصِحُّ تَصْدِيقُ جَمِيعِهَا وَإِضَافَةُ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ، فَوَهَتْ رِوَايَاتُ الْإِفْرَادِ وَسَقَطَتْ كُلُّهَا ⦗٤٥٤⦘، ثُمَّ عُدْنَا إِلَى الرِّوَايَاتِ فِي التَّمَتُّعِ فَوَجَدْنَا عَائِشَةَ وَعُمَرَ، وَعَلِيًّا وَابْنَ عُمَرَ، وَعِمْرَانَ وَابْنَ عَبَّاسٍ ﵃، ذَكَرُوا أَنَّهُ ﵇ تَمَتَّعَ، قَالَ بَعْضُهُمْ: أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ لَمَّا فَسَّرُوا قَوْلَهُمْ ذَلِكَ، أَتَوْا بِصِفَةِ الْقِرَانِ، وَذَكَرُوا أَنَّهُ ﵇ لَمْ يَحِلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ حَتَّى أَتَمَّ جَمِيعَ الْحَجِّ، وَصَدَرَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى، فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَمَا ذَكَرْنَا احْتُمِلَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ عُثْمَانَ، وَسَعْدٍ ﵄ فِي التَّمَتُّعِ، أَنَّهُمَا عَنَيَا بِذَلِكَ الْقِرَانَ مَعَ شُهْرَةِ الرِّوَايَةِ عَنْهُ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ الْمَنْقُولِ نَقْلَ الْكَافَّةِ: أَنَّهُ ﵇ لَوِ اسْتَقْبَلَ مِنْ أَمْرِهِ مَا اسْتَدْبَرَ مَا سَاقَ الْهَدْيَ، وَلَجَعَلَهَا عُمْرَةً، وَلَأَحَلَّ كَمَا أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَحِلُّوا، وَقَدْ ذَكَرْنَا الرِّوَايَاتِ بِذَلِكَ فِي بَابِ فَسْخِ الْحَجِّ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا، وَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ الصِّحَاحُ الْمَشْهُورَةُ تُبْطِلُ قَوْلَ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ ﵇ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ، ثُمَّ أَحَلَّ مِنْهَا، وَأَهَلَّ بِالْحَجِّ، فَصَارَ مُتَمَتِّعًا، فَلَمَّا وَهَتْ رِوَايَاتُ التَّمَتُّعِ وَبَطَلَ الْإِفْرَادُ وَالتَّمَتُّعُ لَمْ يَبْقَ إِلَّا رِوَايَاتُ الْقِرَانِ، فَوَجَبَ الْأَخْذُ بِهَا، وَثَبَتَتْ صِحَّتُهَا إِذْ مَنْ وَصَفَ صِفَةَ الْقِرَانِ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ لَا يَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا، وَلَا أَنْ يُقَالَ: إِنَّهَا وَهْمٌ، وَمَنِ اعْتَرَضَ فِيهَا فَإِنَّهُ يَنْسُبُ الْكَذِبَ الْمُجَرَّدَ إِلَى الصَّحَابَةِ ﵃، وَيَصِفُهُمْ بِأَنَّهُمْ ذَكَرُوا أَنَّهُمْ سَمِعُوا قَوْلًا لَمْ يَسْمَعُوهُ، وَحَدَّثُوا بِعَمَلٍ طَوِيلٍ لَمْ يَكُنْ كَمَا حُدِّثُوا، وَهَذَا فَظِيعٌ جِدًّا لَا يَقْدَمُ عَلَيْهِ ذُو وَرَعٍ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ، وَكَانَ الرُّوَاةُ لِلْقِرَانِ اثْنَيْ عَشَرَ مِنَ الصَّحَابَةِ كَمَا ذَكَرْنَا، مِنْهُمْ سِتَّةٌ مَدَنِيُّونَ ⦗٤٥٥⦘، وَوَاحِدٌ مَكِّيٌّ، وَاثْنَانِ بَصْرِيَّانِ، وَثَلَاثَةٌ كُوفِيُّونَ، وَبِدُونِ هَذَا النَّقْلِ تَصِحُّ الْأَخْبَارُ صِحَّةً تَرْفَعُ الشَّكَّ، وَتُوجِبُ الْعِلْمَ الضَّرُورِيَّ، فَصَحَّ بِذَلِكَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ قَارِنًا بِيَقِينٍ لَا شَكَّ فِيهِ، وَكَانَتْ سَائِرُ الرِّوَايَاتِ الَّتِي تَعَلَّقَ بِهَا مَنِ ادَّعَى الْإِفْرَادَ أَوِ التَّمَتُّعَ غَيْرَ مُخَالَفَةٍ لِرِوَايَةِ الَّذِينَ رَوَوُا الْقِرَانَ، وَلَا دَامِغَةً لِلْقِرَانِ عَلَى مَا قَدْ بَيَّنَّا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: إِنَّ جَابِرًا كَانَ أَحْسَنَ الصَّحَابَةِ اقْتِصَاصًا لِلْحَدِيثِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَجَعَلَ ذَلِكَ تَرْجِيحًا لِرِوَايَتِهِ عَلَى رِوَايَةِ غَيْرِهِ مِنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ ﵃، فَنَقُولُ وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ، أَنَّ جَابِرًا وَإِنْ كَانَ وَصَفَ أَكْثَرَ الْحَدِيثِ فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ فَقَدْ وَصَفَ حَالَ نَفْسِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ
1 / 452