راكضا طورا آخر.
كان الغزال السحري مارتجا خائفا فجاب جميع الغابة، فرآه راما ذات ساعة يركض أمامه فشد قوسه غاضبا، فلم يكد هذا الغزال يرى راما منقضا حاملا قوسه بيده حتى توارى غير مرة محاولا ألا يراه، فكان يبدو قريبا منه حينا، وكان يبدو بعيدا منه حينا آخر.
والغزال، بين ظهور وتوار، استدرج راما الذي يتعقبه إلى مكان بعيد، وكان راما، الراكض وراء الغزال وقوسه بيده فيبصره حينا ولا يبصره حينا آخر في الغابة الكبرى كالقمر الذي تحجبه السحب في الخريف تارة ويبدو حينما تنقشع تارة أخرى، يقول: «يقبل! أراه! يتوارى!» فيجوب جميع أجزاء تلك الغابة الواسعة.
ووصل البطل راما الذي كان يخدع في كل ثانية إلى قبة مظلة من الأعشاب الغضة، فوقف فبدا له ذلك الغزال مع غزلان أخرى ساكنة قائمة بالقرب منه ناظرة إليه مذعورة، فعزم البطل راما على إصمائه فشد قوسه المتينة ووضع أحسن سهامه على وترها.
فوق
13
راما السهم وجذب الوتر إلى شحمة أذنه، ثم فتح جمع كفه
14
فأطلق ذلك السهم الحاد الحار الذي صنعه برهما بيده فأصاب به قلب الغزال مارتجا فأصماه.
إعلان حب سيتا
Bog aan la aqoon