ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون (من سورة الأعراف)
ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون (من سورة المؤمنون)
لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين (من سورة سبأ)
وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب (من سورة فاطر)
إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون (من سورة نوح)
ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه (من سورة التغابن)
ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا (من سورة النساء) (2) فلسفة القرآن - انتشاره في العالم
إذا رجعنا القرآن إلى عقائده الرئيسية أمكننا عد الإسلام صورة مبسطة عن النصرانية، ومع ذلك فإن الإسلام يختلف عن النصرانية في كثير من الأصول، ولا سيما في التوحيد المطلق الذي هو أصل أساسي، وذلك أن الإله الواحد، الذي دعا إليه الإسلام، مهيمن على كل شيء، ولا تحف به الملائكة والقديسون وغيرهم ممن يفرض تقديسهم، وللإسلام وحده أن يباهي بأنه أول دين أدخل التوحيد إلى العالم.
وتشتق سهولة الإسلام العظيمة من التوحيد المحض، وفي هذه السهولة سر قوة الإسلام، والإسلام، وإدراكه سهل، خال مما نراه في الأديان الأخرى ويأباه الذوق السليم، غالبا، من المتناقضات والغوامض، ولا شيء أكثر وضوحا وأقل غموضا من أصول الإسلام القائلة بوجود إله واحد، وبمساواة جميع الناس أمام الله، وببضعة فروض يدخل الجنة من يقوم بها، ويدخل النار من يعرض عنها، وإنك إذا ما اجتمعت بأي مسلم من أية طبقة، رأيته يعرف ما يجب عليه أن يعتقد ويسرد لك أصول الإسلام في بضع كلمات بسهولة، وهو بذلك على عكس النصراني الذي لا يستطيع حديثا عن التثليث والاستحالة وما ماثلهما من الغوامض من غير أن يكون من علماء اللاهوت الواقفين على دقائق الجدل.
وساعد وضوح الإسلام البالغ، وما أمر به من العدل والإحسان كل المساعدة على انتشاره في العالم، ونفسر بهذه المزايا سبب اعتناق كثير من الشعوب النصرانية للإسلام، كالمصريين الذين كانوا نصارى أيام حكم قياصرة القسطنطينية فأصبحوا مسلمين حين عرفوا أصول الإسلام، كما نفسر السبب في عدم تنصر أية أمة بعد أن رضيت بالإسلام دينا، سواء كانت هذه الأمة غالبة أم مغلوبة.
Bog aan la aqoon