3

Hadaiq

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة

Baare

محمد رضوان الداية

Daabacaha

دار الفكر

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1408 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق

Noocyada

Falsafad
الْبَاب الأول فِي شرح قَوْلهم إِن تَرْتِيب الموجودات عَن السَّبَب الأول يَحْكِي دَائِرَة وهمية مرجعها إِلَى مبدئها فِي صُورَة الْإِنْسَان أَقُول وَبِاللَّهِ أَعْتَصِم مخبرا عَن أغراضهم ومقاصدهم وَإِن كنت اسْتعْملت على جِهَة التَّقْرِيب ألفاظا غير ألفاظهم إِن البارئ تَعَالَى وَهُوَ الَّذِي يسمونه السَّبَب الأول وَالْعلَّة الأولى وَعلة الْعِلَل لما كَانَ هُوَ الَّذِي أَفَاضَ الموجودات وَأعْطى كل مَوْجُود مِنْهَا قسطه من الْوُجُود وَلم ٠ يجز فِي الْحِكْمَة أَن تكون كلهَا فِي مرتبَة وَاحِدَة صَار بَعْضهَا أرفع من بعض وَبَعضهَا أحط من بعض وَصَارَ وجود أقربها مرتبَة مِنْهُ وساطة لوُجُود أبعدها فَلَا يُوجد أبعدها مِنْهُ إِلَّا بِوُجُود أقربها مِنْهُ وتوسطه وَلست أُرِيد بِذكر الْقرب والبعد إِثْبَات مَكَان لِأَن البارئ

1 / 35