378

Xadiiqyada Nuurka iyo Mallaha Qarsoodiga ah ee Nolosha Nabiga Xorta ah

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

Tifaftire

محمد غسان نصوح عزقول

Daabacaha

دار المنهاج

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ

Goobta Daabacaadda

جدة

ثمّ اختلفوا أيضا أين يدفن؟، فمنهم من قال: في مسجده.
ومنهم من قال: في (البقيع) حيث دفن ابنه إبراهيم وأصحابه، ومنهم من قال: يحمل إلى (القدس) عند قبر أبيه إبراهيم ﵇. حتّى أزال الشّكّ الصّدّيق أيضا ﵁، فقال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما دفن نبيّ إلّا حيث يموت» .
أخرجه مالك في «الموطّأ»، وابن ماجه في «السّنن» «١» .
[أمر سقيفة بني ساعدة]
ثمّ إنّ الأنصار أرادوا أن يتميّزوا عن المهاجرين، وأن يعقدوا الخلافة لسعد بن عبادة، فأطفأ الله نار الفتنة على يد أبي بكر الصّدّيق ﵁، بأنّ الأئمّة من قريش، ولهذا قال أبو هريرة ﵁: (لولا أبو بكر لهلكت هذه الأمّة) .
[مبايعة أبي بكر ﵁]
وفي «صحيح البخاريّ»، عن ابن عبّاس ﵄، أنّ عمر بن الخطّاب ﵁ خطب النّاس في خلافته- فذكر حديث بيعة أبي بكر- فقال: إنّه كان من خيرنا حين توفّى الله نبيّه ﷺ، إلّا أنّ الأنصار خالفونا، واجتمعوا بأسرهم في سقيفة بني ساعدة، واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر، فقلت لأبي بكر:
انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار، فانطلقنا حتّى أتيناهم، فقال قائلهم: نحن أنصار الله وكتيبة الإسلام- أي الّتي اجتمع إليها آحاد النّاس- فمنّا أمير ومنكم أمير، فقال أبو بكر: ما ذكرتم فيكم من خير/ فأنتم له أهل، ولن يعرف هذا الأمر إلّا لهذا الحيّ من قريش، هم أوسط العرب نسبا ودارا، وقد رضيت لكم أحد هذين الرّجلين، فبايعوا أيّهما شئتم، وأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة بن

(١) أخرجه مالك في «الموطّأ»، ج ١/ ٢٣١. وابن ماجه برقم (١٦٢٨) . عن ابن عبّاس ﵄. بنحوه.

1 / 391