369

Xadiiqyada Nuurka iyo Mallaha Qarsoodiga ah ee Nolosha Nabiga Xorta ah

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

Tifaftire

محمد غسان نصوح عزقول

Daabacaha

دار المنهاج

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ

Goobta Daabacaadda

جدة

وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا، فقال عمر ﵁: والله، إنّي لأعلم أيّ مكان أنزلت، أنزلت ورسول الله ﷺ واقف ب (عرفة) «١» .
ثمّ قفل ﷺ إلى (المدينة)، فأقام بها بقيّة ذي الحجّة والمحرّم وصفر.
[سريّة أسامة بن زيد ﵄]
ثمّ أمر النّاس بالجهاز إلى (الشّام)، وأمّر عليهم أسامة بن زيد بن حارثة ﵃، وأمره أن يوطئ الخيل تخوم (البلقاء)، وأن يحرق القرية الّتي عند (مؤتة)، حيث قتل أبوه زيد، وأراد بذلك أن يدرك ثأره/ من المشركين.
فطعن ناس في إمارته لحداثة سنّه، ولكونه مولىّ، وقالوا:
أمّر غلاما على جلّة المهاجرين والأنصار «٢»؟.
وابتدأ برسول الله ﷺ المرض، فلمّا بلغه ذلك، خرج فحمد الله تعالى، وأثنى عليه، وأمرهم بالجهاز، وبطاعة من أمّره عليهم.
وفي «صحيحي البخاريّ ومسلم»، عن ابن عمر ﵄ قال: بعث النّبيّ ﷺ بعثا، وأمّر عليهم أسامة بن زيد، فطعن بعض النّاس في إمارته، فقام رسول الله ﷺ فقال: «إن تطعنوا في إمارته، فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل، وايم الله، إن كان لخليقا للإمارة، وإن كان لمن أحبّ النّاس إليّ، وإنّ هذا لمن أحبّ النّاس إليّ بعده» «٣» .

(١) أخرجه البخاريّ، برقم (٤١٤٥) . ومسلم برقم (٣٠١٧/ ٣) .
(٢) قلت: ذكر الحافظ ابن حجر في «الفتح»، ج ٨/ ١٥٢: أنّ من بين القائلين في إمرة أسامة بن زيد: عيّاش بن أبي ربيعة المخزوميّ ﵁. فردّ عليه عمر ﵁، وأخبر النّبيّ ﷺ فخطب.
(٣) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٥٢٤) . ومسلم برقم (٢٤٢٦/ ٦٣) . قلت:

1 / 382