365

Xadiiqyada Nuurka iyo Mallaha Qarsoodiga ah ee Nolosha Nabiga Xorta ah

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

Tifaftire

محمد غسان نصوح عزقول

Daabacaha

دار المنهاج

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ

Goobta Daabacaadda

جدة

(الحبشة) في اليوم الّذي مات فيه، وقال: «استغفروا لأخيكم» «١» .
وصفّ بهم في المصلّى، فصلّى عليه، وكبّر أربعا.
[حجّ أبي بكر ﵁]
وفي خاتمة هذه السّنة-[أي: السّنة التّاسعة]-: حجّ أبو بكر ﵁ بالنّاس، وكان النّبيّ ﷺ همّ أن يحجّ، فذكر ما اعتاده المشركون من الجهالات في حجّهم، مع ما بينه وبينهم من المعاهدة، فثناه ذلك عن الحجّ، وأمّر أبا بكر على الحجّ، وبعث معه بصدر سورة براءة.
وروى «البخاريّ ومسلم»، عن أبي هريرة ﵁ أنّ أبا بكر بعثه في الحجّة الّتي أمّره عليها رسول الله ﷺ قبل حجّة الوداع في رهط يؤذّن في النّاس يوم النّحر: أن لا يحجّ بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان.
قال: فنبذ أبو بكر إلى النّاس في ذلك العام عهودهم، فلم يحجّ في العام القابل الّذي حجّ فيه النّبيّ ﷺ حجّة الوداع مشرك، وأنزل الله تعالى في العام الّذي حجّ فيه أبو بكر ﵁:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا/ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا [سورة التّوبة ٩/ ٢٨] .
[بعث النّبيّ ﷺ عليّا ﵁ بصدر براءة]
قال: ثمّ أردف النّبيّ ﷺ بعليّ بن أبي طالب ﵁ فأمره أن يؤذّن ببراءة.
قال أبو هريرة: فأذّن معنا ببراءة في أهل (منى) «٢» .
وقال ابن إسحاق: بعث النّبيّ ﷺ أبا بكر أميرا، ثمّ بعث بعده

(١) أخرجه البخاريّ، برقم (١٢٦٣) . ومسلم برقم (٩٥١/ ٦٣) . عن أبي هريرة ﵁.
(٢) أخرجه البخاريّ، برقم (٤٣٧٨) .

1 / 378