342

Xadiiqyada Nuurka iyo Mallaha Qarsoodiga ah ee Nolosha Nabiga Xorta ah

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

Tifaftire

محمد غسان نصوح عزقول

Daabacaha

دار المنهاج

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ

Goobta Daabacaadda

جدة

فما رئي في النّاس يومئذ أشدّ منه.
وروى ابن إسحاق عن العبّاس ﵁ قال: شهدت مع رسول الله ﷺ يوم (حنين)، فلزمته أنا وأبو سفيان بن الحارث، فلم نفارقه.
[عودة المسلمين واحتدام القتال]
فلمّا التقى الجمعان، ولّى المسلمون مدبرين، فطفق رسول الله ﷺ يركض بغلته «١» قبل الكفّار، قال عبّاس: وأنا آخذ بلجام بغلته، أكفّها إرادة أن لا تسرع، فقال ﷺ: «يا عبّاس، ناد أصحاب السّمرة» - أي: أهل بيعة الرّضوان- وكان العبّاس صيّتا «٢»، فقلت بأعلى صوتي: أين أصحاب السّمرة؟، فقالوا:
يا لبّيك، يا لبّيك، فو الله لكأنّ عطفتهم عليّ حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها، فاقتتلواهم والكفّار، فنظر رسول الله ﷺ إلى قتالهم، فقال: «هذا حين حمي الوطيس» «٣» .
[رمي النّبيّ ﷺ المشركين بالحصى]
ثمّ أخذ ﷺ كفّا من الحصباء فرمى به وجوه الكفّار، وقال:
«شاهت الوجوه»، فما خلق الله منهم إنسانا إلّا ملئت عينه ترابا من تلك القبضة، فولّوا مدبرين، وهزمهم الله.
[ما نزل من القرآن في يوم حنين]
وأنزل الله في ذلك: لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ

وقد انتسب النّبيّ ﷺ لجدّه لأنّه كان أشهر وأذكر عند العرب، أمّا أبوه فقد مات وهو شابّ.
(١) يركض بغلته: يضربها برجله الشّريفة على كبدها لتسرع.
(٢) صيّتا: شديد الصّوت، عاليه.
(٣) أخرجه مسلم، برقم (١٧٧٥) . الوطيس: الضّراب في الحرب، ولم يسمع هذا الكلام من أحد قبل النّبيّ ﷺ عبّر به عن اشتباك الحرب وقيامها على ساق.

1 / 355