292

Xadiiqyada Nuurka iyo Mallaha Qarsoodiga ah ee Nolosha Nabiga Xorta ah

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

Tifaftire

محمد غسان نصوح عزقول

Daabacaha

دار المنهاج

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ

Goobta Daabacaadda

جدة

قالت عائشة ﵂: فلمّا أنزل الله تعالى براءتي، قال أبو بكر- وكان ينفق على مسطح لقرابته منه-: والله لا أنفق على مسطح أبدا بعد الّذي قال لعائشة ما قال، فأنزل الله ﷿:
وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى وَالْمَساكِينَ وَالْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [سورة النّور ٢٤/ ٢٢] .
فقال أبو بكر: بلى، والله إنّي لأحبّ أن يغفر الله لي، فرجع إلى مسطح الّذي يجرى عليه «١» .
فائدة [: في كفر من يعتقد أنّ عائشة ﵂ لم تكن بريئة]
لا يخفى أنّ بين حديث نزول سورة المنافقين وحديث الإفك مناسبة من وجوه:
منها: إنّهما وقعا في الرّجوع من غزوة واحدة.
ومنها: إنّ سورة المنافقين في براءة زيد بن أرقم عن الإفك، وهو الكذب المتّهم به، وحديث الإفك في براءة عائشة ﵂ عمّا قذفت به، فهي براءة قطعيّة بنصّ القرآن، حتّى إنّ من يشكّك في براءتها فهو كافر بالإجماع.
بل قال ابن عبّاس ﵄ في تفسير قوله تعالى:
فَخانَتاهُما [سورة التّحريم ٦٦/ ١٠]- أي: امرأة نوح نوحا، وامرأة لوط لوطا-: لم تزن امرأة نبيّ قطّ.
وفي «الصّحيحين»، أنّ صفوان بن المعطّل قال: والله ما كشفت

(١) ابن هشام، ج ٣/ ٣٠٤.

1 / 305