280

Xadiiqyada Nuurka iyo Mallaha Qarsoodiga ah ee Nolosha Nabiga Xorta ah

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

Tifaftire

محمد غسان نصوح عزقول

Daabacaha

دار المنهاج

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ

Goobta Daabacaadda

جدة

الرّقاع إلى (نجد) يريد غطفان «١» - سمّيت بذلك لأنّ أقدامهم نقبت «٢» من الحفاء، وكان يلفّون عليها الخرق- فانتهى ﷺ إلى (نجد)، فلقي جمعا من غطفان، فتقاربوا ولم يكن قتال، فلمّا صلّى الظّهر بأصحابه ندم المشركون أن لا يكونوا حملوا عليهم في الصّلاة، ثمّ قالوا: دعوهم فإنّ لهم بعدها صلاة هي أحبّ إليهم من آبائهم وأبنائهم- يعنون: صلاة العصر- فإذا قاموا إليها فشدّوا عليهم، فنزل جبريل ﵇ بصلاة الخوف، وهي قوله تعالى: وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ

(١) ذكر المؤلّف- ﵀ غزوة ذات الرّقاع ضمن أحداث السّنة الرّابعة. قلت: قال ابن القيّم في «زاد المعاد»، ج ٣/ ٢٥٢: صحّ عنه ﷺ أنّه صلّى صلاة الخوف بذات الرّقاع، فعلم أنّها بعد الخندق وبعد عسفان، ويؤيّد هذا أنّ أبا هريرة وأبا موسى الأشعريّ ﵄ شهدا ذات الرّقاع، كما في الصّحيحين وغيرهما؛ وأنّ مروان بن الحكم سأل أبا هريرة، هل صليت مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف؟، قال: نعم، قال: متى؟، قال: عام غزوة نجد. وهذا يدلّ على أنّ غزوة ذات الرّقاع بعد خيبر، وأنّ من جعلها قبل الخندق فقد وهم وهما ظاهرا، ولمّا لم يفطن بعضهم لهذا ادّعى أنّ غزوة ذات الرّقاع كانت مرّتين، فمرّة قبل الخندق ومرّة بعدها، وهذا لا يصحّ. ثمّ قال: وممّا يدلّ على أنّ غزوة ذات الرّقاع بعد الخندق، ما أخرجه مسلم من حديث جابر: أنّهم صلّوا صلاة الخوف بذات الرّقاع، وصلاة الخوف إنّما شرعت بعد الخندق، بل بعد عسفان، لأنّه ورد في الحديث: أنّ أوّل صلاة صلّاها للخوف بعسفان، وعسفان كانت بعد الخندق بلا خلاف. لذلك يجب ذكر هذه الغزوة بعد خيبر، مرجّحا رواية البخاريّ في الصّحيح، ومخالفا بذلك ما ذكره ابن إسحاق، الّذي جعلها في السّنة الرّابعة، قبل غزوة الخندق. (انظر الجامع في السّيرة النّبويّة، ج ٣/ ٢٧١) .
(٢) نقبت: رقّت جلودها وقرحت من المشي.

1 / 293