* قال ابن الهمام: «وكل من عمل للمسلمين عملًا، حكمه في الهدية كالقاضي» (١) وأفردها السُّبكي برسالة عنوانها: «فصل المقال في هدايا العمال» واختصرها نفسه، بعنوان: (مختصر فصل المقال في هدايا العمال) (٢) وهذه المختصرة جمعت نصوصًا من الكتاب والسنة وكلامًا لأهل العلم وردت في هدايا العمال. ولم أر لغيره رسالة مفردة في ذلك، وإنما تُطرق لها تبعًا، كما فعل النابلسي (٣) في كتابه: (تحقيق القضية في الفرق بين الرشوة والهدية) وعبد الله الطريقي (٤) في كتابه: (جريمة الرشوة في الشريعة الإسلامية).
فلما رأيت عدم إفراد البحث بأحكام الهدايا للموظفين، والحاجة داعية لبيانها؛ لتنوع وتجدد صورها، استعنت بالله تعالى وحده في إفراد ذلك؛ تبيانًا لحكمها، وكيفية التصرف الشرعي عند بذلها، وسميته: «الهدايا للموظفين؛ أحكامها