502

Gurar al-hasaʾis al-wadihat wa ʿurar al-naqaʾis al-fadihat

غرر الخصائص الواضحة و عرر النقائص الفاضحة

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
في كتابه بلغة الظرفاء في تاريخ الخلفاء سبب ذلك إن هشامًا اتهمه بقتل سليط المنتسب إلى أبيه عبد الله ففعل به ذلك وقد رأينا صوابًا أن نذكر مقتل زيد المشار إليه في الأبيات المتقدم ذكرها فالشيء بالشيء يذكر وإن كان غير داخل فيما ترجمنا عليه في هذا الفصل وكان ظهوره في سنة ثنتين وعشرين ومائة بالكوفة وأرسل هشام إلى محاربته يوسف بن عمر الثقفي فلما قامت الحرب بينهم على ساقها انهزم أصحاب زيد وبقي جماعة يسيرة فقاتل أشد قتال وهو يقول
وذل الحياة وذل الممات ... وكلًا أراه طعامًا وبيلا
فإن كان لا بدّ من واحد ... فسيروا إلى الموت سيرًا جميلا
ولم يزل يقاتل حتى أصابه سهم في جبهته فمات مقتولًا منه فدفنه أصحابه ثم دل يوسف على قبره فأخرجه وقطع رأسه وأرسله إلى دمشق فعلق وصلب جثته عارية فتدلت سرته حتى سترت سوأته وذلك في السنة التي ظهر فيها ولم يزل كذلك إلى أيام الوليد بن يزيد بن عبد الملك فأمر بها فأحرقت وفيه يقول حكيم بن عياش الكلبي يخاطب آل بني طالب من أبيات
صلبنا لكم زيدًا على جذع نخلة ... ولم أر مهديًا على الجذع يصلب
وقستم بعثمان عليًا سفاهة ... وعثمان خير من عليّ وأطيب
ومات هشام سنة خمس وعشرين ومائة في ربيع الأول وله من العمر ست وخمسون سنة وكانت مدة خلافته تسع عشرة سنة وأشهرًا وأيامًا والقتيل بجانب المهراس هو حمزة بن عبد المطلب وإنما نسب قتله لبني أمية لان أبا سفيان قاد الجيوش يوم أحد لقتال المسلمين والمهراس ماء بأحد قال لمبرد وفي الحديث أن النبي ﷺ عطش في يوم أحد فجاءه علي ﵁ في درقته بماء فعافه وغسل به الدم عن وجهه ولما زالت دولة بني أمية كان آخرهم مروان بن الحكم المكنى بالحمار وهرب فتبعه صالح بن علي إلى بلاد مصر فقتله بقرية من قراها تسمى بوصير

1 / 512