469

Gurar al-hasaʾis al-wadihat wa ʿurar al-naqaʾis al-fadihat

غرر الخصائص الواضحة و عرر النقائص الفاضحة

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وحياة رأسك لا أعو ... د لمثلها وحياة راسك
من ذا يكون أبا نوا ... سك إن قتلت أبا نواسك
وكتب تحت الأبيات إذا قرأ أمير المؤمنين الرقعة يخرقها ثم قال للغلام سر إلى دار الخلافة فإذا جئتها ناد نصيحة لأمير المؤمنين فإذا دخلت على الخليفة اكشف رأسك ليرى ما فيها مكتوبًا ففعل الغلام ما أوصاه به فلما قرأ الأمين الأبيات ضحك وقال ما ألطفه وأظرفه وأمر باطلاقه وحكى عبد الرحمن اليزيدي قال حضرت مجلس المأمون وهو على شراب فدعاني وأكرهني حتى شربت فكلمني بكلمة في حال السكر فأجبته عنها جوابًا قبيحًا وأنا لا أعلم لما أخذ الشراب مني وغلبة السكر علي فاعلمت بذلك بعد انصراف المجلس فكتبت إليه
أنا المذنب الخطاء والعفو واسع ... ولو لم يكن ذنب لما عرف العفو
ثملت فأبدى مني الكاس بعض ما ... كرهت وما أن يستوي السكر والصحو
تنصلت من ذنبي تنصل ضارع ... إلى من إليه يحسن العفو والسهو
فإن تعف عني ألف خطوي واسعًا ... وإن تكن الأخرى فقد قصر الخطو
فلما قرأ المأمون رقعته قال قد صفحنا عنك فإن مجلس الشراب يطوي بما فيه ويقال بل وقع على الرقعة
إنما مجلس الندامى بساط ... للمودّات بينهم وضعوه
فإذا ما انتهى إلى ما أرادوا ... من حديث ولذة رفعوه
حكاه المرزباني في كتاب طبقات الشعراء وعرف باليزيدي لأنه كان يؤدب ولد يزيد ابن منصور الحميري خال المهدي وقال الحسن بن سهل للمأمون في رجل مسئ هبه لي فقال وكيف أهبه لمن ليس به قدرة عليه وعفا عنه واحضر إليه رجل أذنب فقال له أنت الذي فعلت كذا وكذا قال نعم يا أمير المؤمنين أنا ذاك الذي أسرف على نفسه وأتكل على عفوك فعفا عنه

1 / 479