461

Gurar al-hasaʾis al-wadihat wa ʿurar al-naqaʾis al-fadihat

غرر الخصائص الواضحة و عرر النقائص الفاضحة

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
العفو أحب إلي من أن يخطئ في العقوبة فإذا وجدتم مخرجًا للسلم فادرؤا الحدود شاعر
وما بال من أسعى لاجبر عظمه ... سفاهًا وينوي من سفاهته كسرى
أظن خطوب الدهر بيني وبينهم ... ستحملهم مني على مركب وعر
أعوذ على ذي الجهل والحلم منهم ... بحلمي ولو عاقبت غرقهم بحري
أناة وحلمًا وانتظارًا بهم غدا ... وما أنا بالواني ولا الضرع الغمر
ألم تعلموا أني تخاف عزيمتي ... وإن قناتي لا تلين على الكسر
من عرف بالعفو عند خطا الجاني ... وصار بالأناءة عليه كالأب الحاني
كان رسول الله ﷺ حليمًا رحيمًا رؤفًا عطوفًا يهب ويسمح ويعفو ويصفح وكان كسرى يقول عفوي عمن أساء إلي بعد قدرتي عليه أسر لي مما ملكت وكان معاوية يقول ما وجدت لذة ألذ عندي من غيظ أتجرعه ومن سفه بالحلم أقمعه وكان يقول إني لاكره أن يكون في الأرض جهل لا يشمله حلمي وذنب لا يسعه عفوي وكان المأمون ممن أوتي الحلم طبعًا لا تطبعًا ومنح العفو خلقًا لا تخلقًا فكان يقول إني لاستحلي العفو حتى أخاف إني لا أوجر عليه ولو علم الناس محبتي في العفو لتقربوا إلي بالذنوب فكأنه القائل بلسان كرمه وأفضاله لا بلسان نطقه ومقاله
وجهل رددناه بفضل حلومنا ... ولو أننا شئنا رددناه بالجهل
رجحنا وقد خفت حلوم كثيرة ... وعدنا على أهل السفاهة بالفضل
عامر العدواني
إني غفرت لظالمي ظلمي ... وتركت ذاك له على علمي
فرأيته أسدى إليّ يدًا ... لما أبان بجهله حلمي

1 / 471