393

Gurar al-hasaʾis al-wadihat wa ʿurar al-naqaʾis al-fadihat

غرر الخصائص الواضحة و عرر النقائص الفاضحة

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الباب الحادي عشر
في الشجاعة
وفيه ثلاثة فصول
الفصل الأول من هذا الباب
في مدح الشجاعة والبسالة
وما فيها من الرفعة والجلالة
الشجاعة غزيرة في الانسان يمنحها واهب الاحسان كما ورد عن النبي ﷺ أنه قال الشجاعة غريزة يضعها الله فيمن شاء من عباده إن الله يحب الشجاعة ولو على قتل حية وحدها قالوا هي سعة الصدر والاقدام على الأمور المتلفة وقالوا الشجاع من تكن من شجاعته عند الفرار وفقد الأنصار وسئل بعضهم عن الشجاعة فقال جبلة نفس أبية قيل له فما النجدة قال ثقة النفس عند استرسالها إلى الموت حتى يحمد فعلها عند الخوف وقال بعض أهل التجارب الرجال ثلاثة فارس وشجاع وبطل فالفارس الذي يشد إذا شدوا والشجاع الداعي إلى البراز والمجيب داعيه والبطل المحامي لظهور القوم إذا ولوا وقال يعقوب بن السكيت في ألفاظه العرب تجعل الشجاعة أربع طبقات تقول رجل شجاع فإذا كان فوق ذلك قالوا بطل فإذا كان فوق ذلك بهمة فإذا كان فوق ذلك قالوا أليس
من عرف من الأكابر في قومه بالبأس والنجدة وكان لهم عند الهياج معقلًا وشدة رسول الله ﷺ قال أنس بن مالك ﵁ كان ﷺ أجمل الناس وجهًا وأجود الناس كفًا وأشجع الناس قلبًا لقد فزع أهل المدينة ليلة فانطلق

1 / 403