340

Gurar al-hasaʾis al-wadihat wa ʿurar al-naqaʾis al-fadihat

غرر الخصائص الواضحة و عرر النقائص الفاضحة

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وفيما ذكرناه من هذه الملح كفاية إذا المحاسن لا يفضي الباحث عنها إلى غاية ولو استقصينا ذكر ما أمطرته أكف الأجواد من سحائب الجود لخرجنا مما نحوناه عن الغرض المقصود ومما يحن الحاقه بهذا الفصل اطلاق اللسان بشكر أهل الاحسان والفضل " قال الله تعالى ولا تنسوا الفضل بينكم " قال بعض المفسرين إنه شكر اصطناع المعروف وفي الحديث المشهور والنبأ المأثور من ذكر معروفًا فقد شكره ومن ستره فقد كفره وقال ﵊ من كانت عنده نعمة فليكافئ عليها فإن لم يقدر فليثن فإن لم يفعل فقد كفر النعمة وقال لقمان لابنه يا بني المعروف غل لا يفكه إلا شكر أو مكافأة وقالوا المعروف رق والمكافأة عتق وقال الشاعر
كلما قلت أعتق الشكر رقي ... صيرتني لك المكارم عبدا
فاثن عمر الزمان حتى أؤدّي ... شكر احسانك الذي لا يؤدّى
ويقال الشكر وإن قل ثمن كل نوال وإن جل ويقال الشكر تميمة لتمام النعمة وقال أبو بكر الخوارزمي إذا قصرت يدك بالمكافأة فليطل لسانك بالشكر وقالوا موقع الشكر من النعمة موقع القرى من الضيف إن وجده لم يرم وإن فقده لم يقم وما أحسن قول من قال الشكر غرس إذا أودع أذن الكريم أثمر بالزيادة وحفظ العادة والسعيد من إذا أظلته نعمة لم يلته بسكرها عن شكرها وقالوا لا بقاء للنعمة إذا كفرت ولا زوال لها إذا شكرت ابن المعتز شكرك نعمة سالفة يقيض لك نعمة مستأنفة وقال أبو بكر الخوارزمي قد اراحني الشيخ ببدره لكن أتعبني بشكره وخفف ظهري من ثقل المحن لا بل أثقله بأعباء المنن وأحياني بتحقيق الرجاء لا بل أماتني بفرط الحياء فأناله عتيق بل رقيق

1 / 350