203

Gurar al-hasaʾis al-wadihat wa ʿurar al-naqaʾis al-fadihat

غرر الخصائص الواضحة و عرر النقائص الفاضحة

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الباب السادس
في العي
وفيه ثلاثة فصول
الفصل الأول من هذا الباب
فيما ورد عن ذوي النباهة في ذم العي والفهاهة
قال الله تعالى أو من ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين وقال الله تعالى حكاية عن فخر فرعون على موسى بالبيان في قوله أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين ذكر أهل التفسير أن موسى ﵇ لما سمع هذا القول من فرعون قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمرلي واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي فاستجاب الله دعاءه وسمع نداءه فقال قد أوتيت شؤلك يا موسى وحل الله تلك العقدة وأطلق تلك الحبسة حد العي قالوا هو معنى قصير يحويه لفظ طويل وقال أكثم بن صيفي هو أن تتكلم فوق ما تقتضيه حاجتك وقالوا العي الناطق أعيى من العي الساكت لأن المفحم يأتي ما لا يرضاه ويطلب فوق ما في قواه وقالوا العي بلاغة بعي كما ذكر أن ربيعه خطب فأطال وأعجبته نفسه وإلى جانبه أعرابي فالتفت إليه وقال يا أعرابي ما تعدون البلاغة فيكم قال قلة الكلام مع الاصابة قال فما تعدون العي قال ما كن فيه منذ اليوم قال الشاعر
وإذا خطبت على الرجال فلا تكن ... هدر الكلام تقوله مختلا
واعلم بأنّ من السكوت سلامة ... ومن التكلم ما يكون خبالا

1 / 213