Ghidha Albab
غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب
Daabacaha
مؤسسة قرطبة
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1414 AH
Goobta Daabacaadda
مصر
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
سَوَاءٌ نَزَلَ غَيْثٌ أَمْ لَمْ يَنْزِلْ. وَقَوْلُهُ «تَفُضَّ الْخَاتَمَ» هُوَ بِتَشْدِيدِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ كِنَايَةٌ عَنْ الْوَطْءِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ قَالَ «بَيْنَمَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَتَمَاشُونَ أَخَذَهُمْ الْمَطَرُ فَمَالُوا إلَى غَارٍ فِي الْجَبَلِ فَانْحَطَّتْ عَلَى فَمِ غَارِهِمْ صَخْرَةٌ مِنْ الْجَبَلِ فَانْطَبَقَتْ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ اُنْظُرُوا أَعْمَالًا عَمِلْتُمُوهَا لِلَّهِ ﷿ صَالِحَةً فَادْعُوا اللَّهَ بِهَا لَعَلَّهُ يُفَرِّجُهَا. فَقَالَ أَحَدُهُمْ: اللَّهُمَّ إنَّهُ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَلِي صِبْيَةٌ صِغَارٌ، كُنْت أَرْعَى، فَإِذَا رُحْت عَلَيْهِمْ فَحَلَبْت بَدَأْت بِوَالِدَيَّ أَسْقِيهِمَا قَبْلَ وَلَدِي، وَأَنَّهُ نَأَى بِي الشَّجَرُ فَمَا أَتَيْت حَتَّى أَمْسَيْت فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ نَامَا فَحَلَبْت كَمَا كُنْت أَحْلُبُ فَجِئْت بِالْحِلَابِ فَقُمْت عِنْدَ رُءُوسِهِمَا أَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا مِنْ نَوْمِهِمَا، وَأَكْرَهُ أَنْ أَبْدَأَ بِالصِّبْيَةِ قَبْلَهُمَا، وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ عِنْدَ قَدَمِي، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبِي وَدَأْبُهُمَا حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَإِنْ كُنْت تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْت ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِك فَأَفْرِجْ لَنَا فُرْجَةً نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ فَفَرَّجَ اللَّهُ ﷿ لَهُمْ حَتَّى يَرَوْا مِنْهَا السَّمَاءَ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَعِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ مَرْفُوعًا «خَرَجَ ثَلَاثَةٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ يَرْتَادُونَ لِأَهْلِيهِمْ فَأَصَابَهُمْ السَّمَاءُ فَلَجَئُوا إلَى جَبَلٍ فَوَقَعَتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَفَا الْأَثَرُ وَوَقَعَ الْحَجَرُ وَلَا يَعْلَمُ بِمَكَانِكُمْ إلَّا اللَّهُ، فَادْعُوا اللَّهَ بِأَوْثَقِ أَعْمَالِكُمْ» الْحَدِيثَ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ مَرْفُوعًا «رِضَا اللَّهِ فِي رِضَا الْوَالِدَيْنِ، وَسَخَطُ اللَّهِ فِي سَخَطِ الْوَالِدَيْنِ» وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَرَجَعَ وَقْفُهُ.
وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ «طَاعَةُ اللَّهِ طَاعَةُ الْوَالِدِ، وَمَعْصِيَةُ اللَّهِ مَعْصِيَةُ الْوَالِدِ» .
وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَوْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ «رِضَا الرَّبِّ ﵎ فِي رِضَا الْوَالِدَيْنِ، وَسَخَطُ الرَّبِّ ﵎ فِي سَخَطِ الْوَالِدَيْنِ» . إلَى غَيْرِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ الْأَحَادِيثِ. .
1 / 377