Ghidha Albab
غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب
Daabacaha
مؤسسة قرطبة
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1414 AH
Goobta Daabacaadda
مصر
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَالسَّعَادَةُ اسْمٌ مِنْهُ. انْتَهَى.
وَالسَّعَادَةُ مِنْ الْكَلِمَاتِ الْجَامِعَةِ لِلْخَيْرَاتِ، الْمُشْعِرَةِ فِي الدُّنْيَا بِالسَّعَةِ وَفِي الْآخِرَةِ بِعُلُوِّ الدَّرَجَاتِ.
وَإِنَّمَا وَصَفَ النَّاظِمُ وَاصِلَ الرَّحِمِ بِهَذِهِ الْأَوْصَافِ، وَخَصَّهُ بِهَذِهِ الْمَزَايَا، لِعِدَّةِ أَخْبَارٍ نَبَوِيَّةٍ صَحَّتْ عَنْ خَيْرِ الْبَرَايَا.
فَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ وَيُنَسَّأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» .
قَوْلُهُ «يُنَسَّأَ» بِضَمِّ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتٍ وَتَشْدِيدِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ مَهْمُوزًا أَيْ يُؤَخَّرُ لَهُ فِي أَجَلِهِ.
وَالْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، أَوْ يُنَسَّأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِلَفْظِ «تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ، فَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّةٌ فِي الْأَهْلِ، مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ، مَنْسَأَةٌ فِي الْأَثَرِ» وَمَعْنَى مَنْسَأَةٌ فِي الْأَثَرِ يَعْنِي بِهِ الزِّيَادَةَ فِي الْعُمْرِ. وَمَعْنَى مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ يَعْنِي بِهِ الزِّيَادَةَ فِي الْمَالِ.
وَأَخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي زَوَائِدِهِ وَالْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَالْحَاكِمُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُمَدَّ لَهُ فِي عُمُرِهِ، وَيُوَسَّعَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُدْفَعَ عَنْهُ مِيتَةُ السُّوءِ، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ، وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» .
وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ لَا بَأْسَ بِهِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ «مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَادَ فِي عُمْرِهِ وَيُزَادَ فِي رِزْقِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» .
وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَالْحَاكِمُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إنَّ اللَّهَ لَيُعَمِّرُ بِالْقَوْمِ الدِّيَارَ، وَيُثْمِرُ لَهُمْ الْأَمْوَالَ وَمَا نَظَرَ إلَيْهِمْ مُنْذُ خَلَقَهُمْ بُغْضًا لَهُمْ. قِيلَ وَكَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ بِصِلَتِهِمْ أَرْحَامَهُمْ» .
وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إنَّ الرَّجُلَ
1 / 351