Ghidha Albab
غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب
Daabacaha
مؤسسة قرطبة
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1414 AH
Goobta Daabacaadda
مصر
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: الْعَرَّافُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ كَالْكَاهِنِ، وَقِيلَ هُوَ السَّاحِرُ. وَقَالَ الْبَغَوِيّ: الْعَرَّافُ هُوَ الَّذِي يَدَّعِي مَعْرِفَةَ الْأُمُورِ بِمُقَدِّمَاتِ أَسْبَابٍ يَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى مَوَاقِعِهَا، كَالْمَسْرُوقِ مَنْ الَّذِي سَرَقَهُ، وَمَعْرِفَةِ مَكَانِ الضَّالَّةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَمِنْهُمْ مَنْ سَمَّى الْمُنَجِّمَ كَاهِنًا. انْتَهَى.
وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعَرَّافَ غَيْرُ الْكَاهِنِ مَا رَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «مَنْ أَتَى عَرَّافًا أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ» . وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ «مَنْ أَتَى عَرَّافًا أَوْ سَاحِرًا أَوْ كَاهِنًا فَسَأَلَهُ فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ» . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ مَوْقُوفًا. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِلَفْظِ «يُؤْمِنُ بِمَا يَقُولُ» وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ اقْتَبَسَ عِلْمًا مِنْ النُّجُومِ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنْ السِّحْرِ زَادَ مَا زَادَ» .
وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ قَطَنِ بْنِ قَبِيصَةَ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «الْعِيَافَةُ وَالطِّيَرَةُ وَالطَّرْقُ مِنْ الْجِبْتِ» قَالَ أَبُو دَاوُد: الطَّرْقُ الزَّجْرُ، وَالْعِيَافَةُ الْحَظُّ. انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ: الطَّرْقُ الضَّرْبُ بِالْحَصَى وَهُوَ جِنْسٌ مِنْ التَّكْهِينِ وَهُوَ بِفَتْحِ الطَّاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ. وَالْجِبْتُ بِكَسْرِ الْجِيمِ كُلُّ مَا عُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى. .
(تَنْبِيهَانِ):
(الْأَوَّلُ): الْمُعْتَمَدُ فِي الْمَذْهَبِ كُفْرُ السَّاحِرِ. قَالَ فِي الْإِقْنَاعِ: وَيَحْرُمُ تَعَلُّمُ السِّحْرِ وَتَعْلِيمُهُ وَفِعْلُهُ، وَهُوَ عُقَدٌ وَرُقًى وَكَلَامٌ يَتَكَلَّمُ بِهِ أَوْ يَكْتُبُهُ أَوْ يَعْمَلُ شَيْئًا يُؤَثِّرُ فِي بَدَنِ الْمَسْحُورِ أَوْ قَلْبِهِ أَوْ عَقْلِهِ مِنْ غَيْرِ مُبَاشَرَةٍ لَهُ. وَلَهُ حَقِيقَةٌ، فَمِنْهُ مَا يَقْتُلُ وَمَا يُمْرِضُ، وَمَا يَأْخُذُ الرَّجُلَ عَنْ زَوْجَتِهِ فَيَمْنَعُهُ عَنْ وَطْئِهَا، أَوْ يَعْقِدُ الْمُتَزَوِّجَ فَلَا يُطِيقُ وَطْأَهَا أَوْ يَسْحَرُهُ حَتَّى يَهِيمَ مَعَ
1 / 250