Ghidha Albab
غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب
Daabacaha
مؤسسة قرطبة
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1414 AH
Goobta Daabacaadda
مصر
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَالْتَزَمُوا أَيْضًا إضَافَتَهُ إلَى الظَّاهِرِ فَلَا يُضَافُ إلَى مُضْمَرٍ إلَّا قَلِيلًا.
وَعِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ إضَافَتُهُ إلَى الْمُضْمَرِ لَحْنٌ قَالَ ابْنُ مَالِكٍ: وَالصَّحِيحُ لَيْسَ بِلَحْنٍ بَلْ هُوَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ لَكِنَّهُ قَلِيلٌ. قَالَ تِلْمِيذُهُ فِي كِتَابِهِ الْمُطْلِعِ: وَالصَّوَابُ جَوَازُ إضَافَتِهِ إلَى الْمُضْمَرِ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
أَنَا الْفَارِسُ الْحَامِي حَقِيقَةَ وَالِدِي ... وَآلِي فَمَا تَحْمِي حَقِيقَةَ آلِكَا
وَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فِي الْفِيلِ وَأَصْحَابِهِ:
وَانْصُرْ عَلَى آلِ الصَّلِيـ ... ـبِ وَعَابِدِيهِ الْيَوْمَ آلَك
فَأَضَافَهُ إلَى الْيَاءِ وَالْكَافِ. وَزَعَمَ بَعْضُ النُّحَاةِ أَنَّهُ لَا يُضَافُ إلَّا إلَى عَلَمِ مَنْ يَعْقِلُ. وَفِي كَلَامِ الْعَرَبِ خِلَافُهُ. قَالَ الشَّاعِرُ:
نَجَوْت وَلَمْ يَمْنُنْ عَلَيْك طَلَاقَهُ ... سِوَى زَيْدِ التَّقْرِيبِ مِنْ آلِ أَعْوَجَا
وَأَعْوَجُ عَلَمُ فَرَسٍ.
وَإِنَّمَا أَتْبَعَ النَّاظِمُ الْآلُ لِرَسُولِ الْمَلِكِ الْمُتَعَالِ لِمَا تَضَافَرَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ وَصَحَّتْ الْآثَارُ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ «قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ» إلَى مَا لَا نُحْصِيهِ عَدًّا إلَّا بِالْإِطَالَةِ.
(وَأَصْحَابِهِ) جَمْعِ صَاحِبٍ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ: وَلَمْ يُجْمَعْ فَاعِلٌ عَلَى فَعَالَةٍ إلَّا هَذَا. قَالَ فِي الْقَامُوسِ: صَحِبَهُ كَسَمِعَهُ صَحَابَةً وَيُكْسَرُ، وَصُحْبَةً: عَاشَرَهُ وَهُمْ أَصْحَابٌ وَأَصَاحِيبُ وَصُحْبَانٌ وَصِحَابٌ وَصَحَابَةٌ وَصِحَابَةٌ وَصَحْبٌ وَاسْتَصْحَبَهُ دَعَاهُ إلَى الصُّحْبَةِ وَلَازَمَهُ. وَالصَّحَابِيُّ مَنْ اجْتَمَعَ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَلَوْ لَحْظَةً وَإِنْ لَمْ يَرَهُ وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ مُؤْمِنًا وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ وَلَوْ تَخَلَّلَهُ رِدَّةٌ.
مَطْلَبٌ: الصُّحْبَةُ ثَلَاثُ مَرَاتِبَ
وَقَسَّمَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ الصُّحْبَةَ إلَى ثَلَاثِ مَرَاتِبَ: الْأُولَى: مَنْ كَثُرَتْ مُخَالَطَتُهُ وَمُعَاشَرَتُهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ بِحَيْثُ لَا يُعْرَفُ صَاحِبُهَا إلَّا بِهَا، فَيُقَالُ هَذَا صَاحِبُ فُلَانٍ وَخَادِمُ فُلَانٍ لِمَنْ تَكَرَّرَتْ خِدْمَتُهُ لَا لِمَنْ خَدَمَهُ مَرَّةً أَوْ سَاعَةً أَوْ يَوْمًا.
1 / 28