Ghidha Albab
غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب
Daabacaha
مؤسسة قرطبة
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1414 AH
Goobta Daabacaadda
مصر
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ «يَكُونُ فِي أُمَّتِي قَذْفٌ وَخَسْفٌ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مَتَى ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إذَا ظَهَرَتْ الْمُغَنِّيَاتُ وَالْمَعَازِفُ وَشُرِبَتْ الْخُمُورُ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
وَفِي مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْخَمْرَ وَالْمَيْسِرَ وَالْمِزْرَ وَالْكُوبَةَ وَالْقِنِّينَ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» .
وَفِي لَفْظٍ آخَرَ لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ: «إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى أُمَّتِي الْخَمْرَ وَالْمَيْسِرَ وَالْمِزْرَ وَالْكُوبَةَ وَالْغُبَيْرَاءَ» . وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ بِلَفْظِ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْخَمْرَ وَالْمَيْسِرَ وَالْكُوبَةَ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» .
قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ الْقَيِّمِ: الْكُوبَةُ الطَّبْلُ، قَالَهُ سُفْيَانُ، وَقِيلَ الْبَرْبَطُ، وَالْقِنِّينُ هُوَ الطُّنْبُورُ بِالْحَبَشِيَّةِ، وَالتَّغْبِيرُ الضَّرْبُ بِهِ قَالَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَأَقْبَلُ) مِنْ شَخْصٍ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ (إنْ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ حَرْفُ شَرْطٍ جَازِمٌ، وَيَرْجِعُ فِعْلُ الشَّرْطِ، وَيُنْشِدُ مَعْطُوفٌ، وَالْجَوَابُ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَأَقْبَلُ (يَرْجِعُ) فِي قَوْلِهِ كَمَا تَرْجِعُ الْأَعْرَابُ. قَالَ فِي الْقَامُوسِ: التَّرْجِيعُ تَرْدِيدُ الصَّوْتِ فِي الْحَلْقِ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا، وَفِي الْأَذَانِ ذِكْرُ الشَّهَادَتَيْنِ جَهْرًا بَعْدَ إخْفَائِهِمَا (وَ) أَقْبَلُ مِنْهُ أَيْضًا مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ أَنْ (يُنْشِدَ) شِعْرًا.
مَطْلَبٌ: فِي حُكْمِ الْحُدَاءِ الَّذِي تُسَاقُ بِهِ الْإِبِلُ وَنَشِيدِ الْأَعْرَابِ:
كَمَا تُنْشِدُ الْأَعْرَابُ أَوْ يَحُدَّ قَوْلَهُ ... وَمَنْ يَتْلُ آيَاتِ الْكِتَابِ الْمُمَجَّدِ
(كَمَا تُنْشِدُ الْأَعْرَابُ) فِي مَحَافِلِهِمْ وَخَلَوَاتِهِمْ وَمَجَامِعِهِمْ وَأَعْيَادِهِمْ وَحُرُوبِهِمْ وَفَرَحِهِمْ وَسُرُورِهِمْ، يُقَالُ نَشَدَ الشِّعْرَ أَيْ قَرَأَهُ، وَنَشَدَ بِهِمْ هَجَاهُمْ، وَتَنَاشَدُوا الشِّعْرَ نَشَدَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَالنِّشْدَةُ بِالْكَسْرِ الصَّوْتُ، وَالنَّشِيدُ رَفْعُ الصَّوْتِ، وَالشِّعْرُ الْمُتَنَاشَدُ كَالْأُنْشُودَةِ وَالْجَمْعُ أَنَاشِيدُ، وَاسْتَنْشَدَ
1 / 173