453

Gaadhida Muntaha

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

Tifaftire

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

Daabacaha

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1428 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
فَصْلٌ
وَأَفضلَ مُتَطَوَّعٍ بِهِ الجِهَادُ، وَغَزْوُ الْبَحْرِ أَفْضَلُ، وَلَا بَأْسَ بِخَلْعِ نَعْلِهِ لِتَغبَرَّ قَدَمَاهُ في سَبِيلِ اللهِ، فَعَلَهُ أَحْمَدُ، وَتُكَفرُ الشَهَادَةُ كُلَّ الذنُوبِ غَيرَ الدَّينِ، إلَّا لِشَهِيدَ بَحْرٍ قَال الشَّيخُ وَغَيرَ (١) مَظَالِمِ الْعِبَادِ كَقَتْلٍ حَيثُ (٢) أَنْفَقَهُ في غَيرِ سَرَفٍ، وَلَا تَبْذِيرٍ، قَال الآجُرِّي وَيُغْزَى مَعَ كُلِّ بِرٍّ وَفَاجِرٍ، يَحْفَظَانِ المُسْلِمِينَ لَا مُخَذِّلٍ وَنَحْوهِ، وَيُقَدَّمُ أَقْوَاهُمَا وَلَوْ عُرِفَ بِغُلُولٍ وَشُرْبِ خَمْرٍ، وَجِهَادُ عَدُوٍّ مَجُاورٍ مُتَعَيَّنٍ إلَّا لِحَاجَةِ مَعَ تَسَاوٍ، جِهَادُ أَهلِ الْكِتَابِ أَفْضَلُ، وَيُقَاتَلُونَ إلَّا إنْ أَسْلَمُوا أَوْ بَذَلُوا الْجِزْيَةَ وَنَحْوُ وَثَنِيٍّ (٣) حَتَّى يُسْلِمَ، فَإِنْ امْتَنَعُوا وَضَعُفَ الْمُسْلِمُونَ عَنْ قِتَالِهِمْ، انْصَرَفُوا.
وَسُنَّ دَعْوَةٌ قَبْلَ قِتَالٍ لِمَنْ بَلَغَتهُ، وَتَجِبُ لِمَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ مَا لَمْ يَبْدَءُونَا بَغْتَةً فِيهِمَا، وَأَمْرُ الْجِهَادِ مُفَوَّضٌ لِلإِمَام وَاجْتِهَادِهِ، وَيَلْزَمُ الرَّعِيَّةَ طَاعَتُهُ فِيمَا يَرَاهُ مِنْهُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُرَتِّبَ قَوْمًا بِأَطرَافِ الْبِلَادِ يَكفُونَ مَنْ بِإِزَائِهِمْ مِنْ كُفَّارٍ وَيَعْمَلُ حُصُونَهُمْ وَخَنَادِقَهُمْ وَجَمِيعَ مَصَالِحِهِمْ، وَيُؤَمِّرُ في كُلِّ نَاحِيَةٍ أَمِيرًا يُقَلِّدُهُ أَمْرَ الْحَرْبِ ذَا رَأْيٍ وَعَقْلٍ وَخِبْرَةٍ بِهِ وَأَمْنٍ وَرِفْقٍ بِالمُسْلِمِينَ، وَنُصْحٍ لَهُمْ، وَيُوصِيهِ أَنْ لَا يَحْمِلَهُمْ عَلَى مَهْلَكَةٍ، وَلَا

(١) في (ج): "قال الشيخ في غير".
(٢) زاد في (ج): "كقتل وظلم قال الآجري وهذا في متهاون في قضائه وإلا فالله يقضيه عنه مات أو قتل حيث".
(٣) في (ج): "ونحو وثني ومجوسي".

1 / 455