342

Ghayat Maram

غاية المرام

Tifaftire

حسن محمود عبد اللطيف

Daabacaha

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Noocyada
The Ash'aris
Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
بِكَلِمَة أَو كَلِمَتَيْنِ من نظم أَو نثر أَن يكون شَاعِرًا ناثرا وأو لَا يَقع الْفرق بَين الألكن والألسن وَلَا يخفى مَا فى ذَلِك من الْعَبَث والزلل فَإنَّا نحس من أَنْفُسنَا الْعَجز عَن بعض مَا نقل عَن فصحاء الْعَرَب من نظم أَو نثر وَإِن كُنَّا لَا نجد أَنْفُسنَا وقدرنا قَاصِرَة عَن الْإِتْيَان مِنْهُ بِكَلِمَة اَوْ كَلِمَات بل وَلَيْسَ هَذَا إِلَّا نَظِير مَا لَو قيل بِوُجُوب كَون الْجَبَل مَقْدُورًا حمله بِالنِّسْبَةِ إِلَيْنَا لكَون بعضه مَقْدُورًا إِذْ هُوَ زيف وسفسطة ثمَّ وَلَو كَانَ ذَلِك مَقْدُورًا لَهُم لقد بَادرُوا إِلَى الْإِتْيَان بِهِ وسارعوا إِلَى دفع مَا تحدى بِهِ على مَا سلف
لَكِن لَا ننكر أَن من مقدورات الله تَعَالَى أَن يظْهر على يَد غَيره مَا يعجز عَن الْإِتْيَان بِمثلِهِ وَتَكون نسبته إِلَى هَذَا المعجز كنسبة هَذَا المعجز إِلَى غَيره من الْكَلَام وَأَن ذَلِك لَو ظهر لَكَانَ مُبْطلًا لرسالته أَن لَو كَانَ التحدى بِأَنَّهُ لَا سَبِيل إِلَى الْإِتْيَان بِمثلِهِ لَا أَن يكون التحدى بِإِظْهَار مَا هُوَ خارق للْعَادَة على يَده فَقَط أى لم يعْهَد لَهُ فى الْعَادة قبل ذَلِك مِثَال كَمَا سبق تَحْقِيقه وَكَذَا الْكَلَام فِيمَا هُوَ دونه بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ أَيْضا
وَأما منع جَوَاز دلَالَته على الصدْق بِنَاء على جَوَاز تقدمه على الدَّعْوَى فقد سبق وَجه إِبْطَاله فِيمَا مضى فَلَا حَاجَة إِلَى إِعَادَته
وَأما مَا فرض من جَوَاز تحدى من حفظه على أهل بلد لم تبلغهم الدعْوَة فمجرد ظُهُوره على يَده غير كَاف مهما لم يعلم بطرِيق قطعى أَن ذَلِك مِمَّا لم يظْهر على يَد غَيره وَغَايَة مَا فى الْبَاب أَنهم لَو علمُوا ظُهُور ذَلِك على يَد غَيره فَذَلِك لَا يُوجب الْعلم بِعَدَمِ ظُهُوره على يَده هُوَ لَكِن لَعَلَّه لَو تلاه عَلَيْهِم لقد علم أَنه مِمَّا لم يظْهر على يَده من جِهَة اشتماله على شرح أَحْوَال وَأُمُور وَأَحْكَام اخْتصّت بِأَسْبَاب ووقائع حدثت فى زمن النبى ﷺ

1 / 355