295

Ghayat Maram

غاية المرام

Tifaftire

حسن محمود عبد اللطيف

Daabacaha

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Noocyada
The Ash'aris
Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
فَإِن قيل إِن هَذِه الْآيَة مَحْمُولَة على حَالَة التَّوْبَة ومخصوصة بهَا وَهَذَا وَإِن كَانَ على خلاف الظَّاهِر لَكِن يجب القَوْل بِهِ مُحَافظَة على مَا ذَكرْنَاهُ من الظَّوَاهِر إِذْ لَيْسَ تَخْصِيص مَا ذَكرْنَاهُ مُحَافظَة على الظَّاهِر بِأولى من الْعَكْس بل هُوَ الاولى لما فِيهِ من تَخْصِيص ظَاهر وَاحِد بظواهر مُتعَدِّدَة ثمَّ إِن فِي الْآيَة مَا يدل على أَن الْمَغْفِرَة والشفاعة لَا تحصل إِلَّا أَن تتَعَلَّق الْمَشِيئَة بمفغرته وَإِلَّا لما كَانَ لتخصيص الْمَغْفِرَة بِحَالَة الْمَشِيئَة معنى وَذَلِكَ مِمَّا يُوجب خُلُود بعض المذنبين وَهُوَ خلاف مَا تعتقده
قُلْنَا أما مَا ذَكرُوهُ من جِهَة التَّخْصِيص فَحمل دلَالَة الْآيَة عَلَيْهَا مُمْتَنع وَذَلِكَ أَن الْعَفو والغفران حَالَة التَّوْبَة عِنْدهم وَاجِب جزم ولازم حتم وَهُوَ مِمَّا يمْنَع تَعْلِيقه بِالْمَشِيئَةِ وَأَيْضًا فَإِنَّهُ فرق فِي الْآيَة بَين الْمعْصِيَة بالْكفْر وَغَيره فِي حَالَة التَّوْبَة فَالْفرق غير مُتَحَقق لَا محَالة فَلَو صَحَّ مَا ذَكرُوهُ من جِهَة التَّخْصِيص لم يلْزم تَخْصِيص عُمُوم الْآيَة بِمَا دون الْكفْر من المعاصى وَتَأْويل الظَّوَاهِر لما ذَكرُوهُ من الظَّوَاهِر كَيفَ وَأَن مَا ذَكرُوهُ من الظَّوَاهِر فَمنهمْ من قيدها بِفعل الْكَبَائِر دون الصَّغَائِر وَمِنْهُم من زَادهَا تقييدا حَتَّى اشْترط فِي ذَلِك زِيَادَة مِقْدَار الْكَبِيرَة على مَا لَهُ من الْحَسَنَات وَبِالْجُمْلَةِ فَلَا ريب فِي تخصيصها بِمَا بعد التَّوْبَة وَلَيْسَ شئ من ذَلِك متحققا فِيمَا ذكرنَا من الظَّوَاهِر فالمحافظة عَلَيْهِ يكون أولى لَا سِيمَا وَأَن مَا من ظَاهر أبدوه إِلَّا وَقد اقْترن بِمَا يدل على تَخْصِيصه بِمَا نذكرهُ فَإِن مُخَالفَة جَمِيع الْحُدُود وتعديها وإحاطة الْخَطِيئَة من كل وَجه إِنَّمَا يتَحَقَّق فِي حق الْكَافِر

1 / 307