288

Ghayat Maram

غاية المرام

Tifaftire

حسن محمود عبد اللطيف

Daabacaha

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Noocyada
The Ash'aris
Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
فَذَهَبت الْمُعْتَزلَة على مُوجب أصلهم فِي إنقسام الْأَعْرَاض إِلَى بَاقِيَة وَغير بَاقِيَة إِلَى منع جَوَاز إِعَادَة الْأَعْرَاض الْغَيْر الْبَاقِيَة كالحركات والأصوات وَنَحْوهَا وَزَعَمُوا أَنه لَو تصور وجودهَا فِي وَقْتَيْنِ يفصلهما عدم لجَاز القَوْل بوجودهما فِي وَقْتَيْنِ متتاليين وَذَلِكَ فِي الْأَعْرَاض الْغَيْر الْبَاقِيَة محَال وَمن الْأَصْحَاب من زَاد على هَؤُلَاءِ لحيث منع من جَوَاز إِعَادَة الْأَعْرَاض مُطلقًا وَزعم أَن الْإِعَادَة لِمَعْنى فَلَو جَازَ إِعَادَة الْأَعْرَاض للَزِمَ أَن يقوم الْمَعْنى بِالْمَعْنَى وَهُوَ مُمْتَنع
وَمذهب أهل الْحق من الإسلاميين أَن إِعَادَة كل مَا عدم من الحادثات فَجَائِز عقلا وواقع سمعا وَلَا فرق فِي ذَلِك بَين أَن يكون جوهرا أَو عرضا فَإِنَّهُ لَا إِحَالَة فِي القَوْل بقبوله للوجود وَإِلَّا لما وجد بل مَا قبل الْوُجُود فِي وَقت كَانَ قَابلا لَهُ فِي غير ذَلِك الْوَقْت أَيْضا وَمن أنشأه فِي الأولى قَادر على أَن ينشئه فِي الْأُخْرَى كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي كِتَابه الْمُبين الْوَارِد على لِسَان الصَّادِق الْأمين ﴿قل يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أول مرّة وَهُوَ بِكُل خلق عليم﴾ وَقَوله ﴿وَهُوَ الَّذِي أحياكم ثمَّ يميتكم ثمَّ يُحْيِيكُمْ إِن الْإِنْسَان لكفور﴾
وَمَا قيل من اسْتِحَالَة إِعَادَة الْأَعْرَاض المتجددة شَاهدا فمأخوذ من القَوْل باستحالة استمرارها وَهُوَ غير مُسلم ثمَّ لَا يلْزم من جَوَاز وجودهَا فِي زمنين منفصلين بَينهمَا عدم أَن يُقَال بوجودها

1 / 300