265

Ghayat Maram

غاية المرام

Tifaftire

حسن محمود عبد اللطيف

Daabacaha

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Noocyada
The Ash'aris
Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
فرض أَعم مِنْهُ أَولا لضَرُورَة كَونهمَا نقيضين لمتلازمين فِي الصدْق وَأَنه مهما صدق أحد المتلازمين المتعاكسين صدق الآخر وَيلْزم من فرض صدقهما كذب نقيضهما أَيْضا بِجِهَة التلازم وَكَانَ قد فرض أَحدهمَا أَعم من الآخر ومحال ان يكون الْأَخَص مُسَاوِيا لما هُوَ أَعم مِنْهُ وَكَذَا لَو فرض أخص مِنْهُ
وَإِذا عرف ذَلِك فِي حَالَة الصدْق أمكن نَقله إِلَى حَالَة الْكَذِب بِعَيْنِه أَيْضا وَمن اعتاص عَلَيْهِ فهم هَذَا الْفَصْل هَهُنَا فَعَلَيهِ بمراجعة كتبنَا المختصة بِهَذِهِ الصِّنَاعَة فمهما وَقع التَّسْلِيم بِكَوْن الثُّبُوت اعم من الْوُجُود الْمُقَابل للعدم فمهما صدق الثُّبُوت لزم أَن يكون مُقَابِله وَهُوَ النفى أخص من الْعَدَم الذى هُوَ مُقَابل الْوُجُود لضَرُورَة كَونه أخص من الثُّبُوت حَتَّى يكون كل منفى مَعْدُوما وَلَا يلْزم أَن يكون كل مَعْدُوم منفيا وَإِلَّا للَزِمَ مِنْهُ مُسَاوَاة الْأَعَمّ للأخص كَمَا بَيناهُ وَهُوَ محَال ثمَّ إِنَّه وَإِن صدق كَون النفى عَاما اَوْ خَاصّا فَلَيْسَ يلْزم عِنْد الْخصم أَن يكون كل مَا خص أَو عَم حَالا ثَابِتَة حَتَّى يلْزم الثُّبُوت للمنفى بل الِاشْتِرَاك قد يَقع عِنْده فِي السلوب وَلَيْسَت السلوب عِنْده أحوالا بل هى أعدام مَحْضَة وَالْحَال لَا يُوصف عِنْده بِالْعدمِ كَمَا لَا يُوصف بالوجود وَكَذَلِكَ قد يكون الِافْتِرَاق بالسلوب كَمَا يكون بالأحوال وَذَلِكَ بِأَن يكون مَا ثَبت لأحد الشَّيْئَيْنِ مسلوبا عَن الآخر فَيكون التَّمْيِيز بَينهمَا بِثُبُوت الْحَال فِي أَحدهمَا ونفيها عَن الآخر وَذَلِكَ كَمَا فِي التَّمْيِيز بَين الْمَوْجُود فِي حَال وجوده وَبَينه فِي حَال عَدمه فَلَيْسَ الْعَدَم عِنْده حَالا ثَابِتَة للمعدوم حَتَّى يُقَاس عَلَيْهَا الثُّبُوت أَيْضا
وَلَقَد سلك بعض الْمُتَأَخِّرين فِي ذَلِك طَرِيقا آخر فَقَالَ نفرض الْكَلَام فِي السوَاد وَالْبَيَاض مثلا فَإِنَّهُ عِنْد الْخصم ذَات ثَابِتَة وَحَقِيقَة معنية فَنَقُول ذَات السوَاد فِي حَال الْعَدَم لَا تَخْلُو إِمَّا أَن تكون لذاتها متحدة أَو متكثرة فَإِن كَانَت متحدة لم تقبل التكثر

1 / 276