230

Ghayat Maram

غاية المرام

Tifaftire

حسن محمود عبد اللطيف

Daabacaha

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Noocyada
The Ash'aris
Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
الإفصاح بِهَذَا الافتضاح ويتفوه بالتكبر على الله تَعَالَى والتجنب من الدُّخُول فِي منته والإشتمال بنعمته وَكَيف السَّبِيل إِلَى الْخُرُوج عَن ذَلِك وَأَيْنَ المفر مِنْهُ وَهل أصَاب إيجاده مبرأ من الْآفَات مُمكنا من اللَّذَّات أَو خلق مَا يصدر عَنهُ من الطَّاعَات وأنواع الْعِبَادَات إِلَّا بِفضل من الله تَعَالَى بديا من غير سَابِقَة طَاعَة أَو فعل عبَادَة وَهل نعمه السَّابِقَة إِلَيْنَا الْمُشْتَملَة علينا مِمَّا يُمكن القَوْل بعْدهَا أَو التَّعَرُّض لحصرها
ثمَّ إِن الْخصم معترف بِأَن مَا يَفْعَله العَبْد من الطَّاعَات وَاجِب عَلَيْهِ وملجأ إِلَيْهِ شكرا مِنْهُ لله تَعَالَى على مَا أولى من مننه وأسبغ من جزيل نعمه فَكيف يسْتَحق الثَّوَاب على مَا أدّى من الْوَاجِبَات وَالْجَزَاء على مَا حتم عَلَيْهِ من الطَّاعَات وانواع الْعِبَادَات
أم كَيفَ السَّبِيل إِلَى الْجمع بَين القَوْل بِوُجُوب الطَّاعَة على العَبْد شكرا وَالثَّوَاب على البارى جَزَاء وَهل ذَاك إِلَّا دور مُمْتَنع من جِهَة أَن الشُّكْر لَا يجب إِلَّا بعد سَابِقَة الثَّوَاب المتطول بِهِ لَا مَا وَقع بطرِيق الْوُجُوب فَإِن ذَلِك لَا يسْتَحق شكرا وَالْجَزَاء الْوَاجِب لَا يكون إِلَّا بعد سَابِقَة خدمَة وَطَاعَة مُتَبَرّع بهَا لَا مَا وَقع بطرِيق الْإِيجَاب
وَقَوله تَعَالَى ﴿ولتجزى كل نفس بِمَا كسبت﴾ وَقَوله ﴿ليجزي الَّذين أساؤوا بِمَا عمِلُوا وَيجْزِي الَّذين أَحْسنُوا بِالْحُسْنَى﴾ فَلَيْسَ المُرَاد بهَا التَّعْلِيل وَإِنَّمَا المُرَاد بهَا

1 / 241