217

Ghayat Maram

غاية المرام

Tifaftire

حسن محمود عبد اللطيف

Daabacaha

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
مَعَ تَسْلِيم الْخصم ضَرُورَة أَنه لَا صَلَاح فِيهِ وَلَا أصلحية وَذَلِكَ أَنا لَو فَرضنَا ثَلَاثَة أَطْفَال مَاتَ أحدهم وَهُوَ مُسلم قبل الْبلُوغ وَبلغ الْآخرَانِ وَمَات أَحدهمَا مُسلما وَالْآخر كَافِرًا فَمن مُقْتَضى أصولهم على مَا استدعاه التَّعْدِيل ان تكون رُتْبَة الْمُسلم الْبَالِغ فَوق رُتْبَة الصبى لكَونه أطَاع بَالغا وتخليد الْكَافِر فِي الْجَحِيم لكَونه كَانَ عَاصِيا فَلَو قَالَ الصبى يَا رب الْعَالمين لم اخترمتنى دون الْمرتبَة الْعلية والرفعة السّنيَّة الَّتِى أعطيتهَا لأخى وَلم تَمنعهُ إِيَّاهَا وَلم لَا أحييتنى إِلَى حِين الْبلُوغ لأطيعك فَتحصل لى هَذِه الرُّتْبَة وأى مصلحَة لى فِي إماتتى قبل الْبلُوغ وقطعى عَن هَذِه الرُّتْبَة فَلَا جَوَاب الا ان يَقُول لَهُ لأنى علمت مِنْك انك لَو بلغت لعصيتنى فَكَانَ اخترامك هُوَ الأنفع لَك وانحطاطك إِلَى هَذَا الرُّتْبَة أصلح لنَفسك لَكِن ذَلِك مِمَّا يُوجب اخترام كل من علم الله كفره عِنْد الْبلُوغ وَلَا يبْقى لإحياء ذَلِك الْكَافِر الْبَالِغ معنى وَلَا يتَّجه عَنهُ جَوَاب
فقد بَان من هَذِه الْجُمْلَة أَن الْغَرَض فِي أَفعَال الله تَعَالَى وَوُجُوب رِعَايَة الصّلاح والأصلح عَلَيْهِ مُسْتَحِيل
وَمَا يخص رِعَايَة الْأَصْلَح أَن يُقَال
مقدورات الله تَعَالَى فِي الْأَصْلَح غير متناهية ورعاية مَا لَا سَبِيل إِلَى الْوُقُوف فِيهِ على حد وَضَابِط مُمْتَنع ثمَّ وَلَو وَجب فِي حَقه رِعَايَة الصّلاح والأصلح للَزِمَ أَن تكون الهبات والنوافل بِالنِّسْبَةِ إِلَى أفعالنا وَاجِبَة لما فِيهَا من صلاحنا إِذْ الرب تَعَالَى لَا ينْدب

1 / 228