426

Ujeeddada Sare ee Fasiraadda Hadalka Rabbaaniga

غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

Tifaftire

محمد مصطفي كوكصو

سُورَةُ الْعَصْرِ
مكية، ثلاث آيات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَالْعَصْرِ (١) وصلاة العصر، فإنها أفضل الصلوات؛ لأنها الصلاة الوسطى. أو بالليل والنهار، وهو الدهر عظمه؛ لأنهم كانوا يسبون الدهر، أو بوقت العصر؛ لأنه وقت شريف كما أقسم بالضحى، أو بالعصر الذي أنت فيه فإنه أشرف الأعصار بوجودك.
(إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢)؛ لأنَّ رأس ماله عمره، وهو شيء لا أعز منه يشترى به النعيم المقيم، فإذا ضيّعه لا يكون أخسر منه.
(إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ... (٣) فإنهم ربحوا ما لا عين رأت، ولا خطر على قلبٍ، في جوار رب العالمين (وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ) وصّى بعضهم بعضًا بالدين الثابت مرشدًا له تكميلًا كما كمُل في نفسه. (وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) على إقامة الحق؛ لكثرة المبطلين أعداء الدين، أو بالصبر عن اتباع الشهوات.
* * *

1 / 436