394

Ujeeddada Sare ee Fasiraadda Hadalka Rabbaaniga

غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

Tifaftire

محمد مصطفي كوكصو

(وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (٧) قيل: أضلته ظئره حليمة عند باب مكة. وقيل: ضل في بعض شعاب مكة، فردّه أبو جهل إلى عمه أبي طالب. وقيل: ضلّ في طريق الشام أضله إبليس حلِّ راحلته فردّه جبرائيل إلى الركب، أو كنت ضالًاّ عن علم الشرائع والأحكام وما طريقه السمع (مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ).
(وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (٨) كنت عديم المال فأغناك بمال خديجة ﵂، أو أحلّ لك الغنائم ولم يحِلّها لأحد قبلك، أو كنت مبعوثًا إلى الأحمر والأسود، فأغناك بكنز المعارف وهو القرآن، فسيخرج أمتك من فرائد درّه إلى آخر الدهر. عدّد عليه بعض نعمه السابقة، تقريرًا لقوله: (وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى)؛ لأنه إذا كانت هذه عنايته معه ولم يكن لابسًا خلعة رسالته، فكيف به وقد أرسله للناس كافة بشيرًا ونذيرًا.
(فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) لا تظلمه في حقه وتعطف عليه، واذكر حالك في اليتم.
(وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (١٠) لا تزجر، يشمل الفقير والمسترشد في دينه.

1 / 404