362

Ujeeddada Sare ee Fasiraadda Hadalka Rabbaaniga

غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

Tifaftire

محمد مصطفي كوكصو

(الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢) خلق كل شيء فسواه، بأن جعل له ما يتأتى كماله به ويتم معاشه.
(وَالَّذِي قَدَّرَ ... (٣) الأشياء أجناسًا وأنواعًا وأشخاصًا. (فَهَدَى) بنصب الدلائل، والإلهام وإرسال الرسل، وإنزال الآيات. قرأ الكسائي: "قَدَرَ " مخففًا من القدرة، والتشديد أبلغ وأوفق بسائر الآيات.
(وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (٤) النبات الذي ترعاه الدواب. (فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى (٥) حطامًا أسود بعد خضرته ورفيفه. والأولى جعل " أحوى " حالًا من المرعى. أي: أخرجه أسود من شدة الخضرة، والفاصل بين الحال وصاحبها ليس أجنبيًا. وفي تقديمه إشاره إلى سرعة طريان الجفاف كأنه قيل: إن يتمّ رفيفه يصير غثاء.
(سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (٦) كأنه لما أمر بتنزيه اسمه خالج قلبه خوف النسيان، فبشره تعالى بإكمال قوته الحافظة بأن لا ينسى شيئًا. (إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ... (٧) نسيانه، ولا بأس عليه في ذلك. وفي الحديث: " إِنِّمَا أَنَا بَشرٌ أَنسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي "، أو

1 / 372