Ghandi Sira Dhatiyya
غاندي السيرة الذاتية: قصة تجاربي مع الحقيقة
Noocyada
الذي كنت أعيش فيه، وقد وجهت دعوة إلى السير إدوين أرنولد، الذي كان يعيش في نفس الحي، ليتولى منصب نائب رئيس الجمعية. وشغل الدكتور أولدفييلد، رئيس تحرير جريدة «ذا فيجيتيريان»
The Vegeterian ، منصب رئيس الجمعية. وتوليت أنا منصب أمين السر. كانت الجمعية في بادئ الأمر تسير على ما يرام، لكنها انهارت في بضعة أشهر، ويرجع ذلك إلى انتقالي من الحي الذي كنت أعيش فيه وفقا لعادتي في الانتقال من وقت إلى آخر. على كل حال، زودتني هذه التجربة القصيرة الأجل والمتواضعة ببعض الخبرة المتعلقة بكيفية تنظيم وإدارة المؤسسات.
الفصل الثامن عشر
درع الخجل
انتخبت عضوا في اللجنة التنفيذية للجمعية النباتية، وقد واظبت على حضور جميع اجتماعاتها لكنني كنت دائما ما ألزم الصمت. قال لي الدكتور أولدفييلد ذات مرة: «إنك تجيد التحدث عندما نتكلم معا، فلماذا لا تتحدث أثناء اجتماعات الجمعية؟ إنك كسول كذكر النحل.» لقد أدركت المزحة، فأنثى النحل دائما ما تعمل بجد، أما ذكر النحل فكسول تماما. لم يكن من الغريب أن أجلس صامتا ويعبر الآخرون عن آرائهم في هذه الاجتماعات. وليس ذلك بسبب عدم رغبتي في الكلام، ولكن بسبب عدم قدرتي على التعبير عن آرائي. بدا لي أن جميع الأعضاء الآخرين على درجة أكبر مني من التعليم والثقافة. وعندما كنت أستجمع شجاعتي لأتحدث، كثيرا ما كان يتغير الموضوع وتبدأ مناقشة موضوع جديد. في غضون ذلك، طرحت مسألة خطيرة للنقاش، فرأيت أنه لا يصح أن أتغيب، وأن من الجبن أن أسجل صوتا صامتا، وقد أثيرت المناقشة على النحو الآتي: كان السيد هيلز ، رئيس الجمعية، يمتلك شركة التيمز لصناعة الحديد
Thames Iron Works ، وكان بيوريتانيا.
1
ويمكن القول بأنه لولا دعمه المادي، لما كان للجمعية وجود. وكان العديد من أعضاء اللجنة بطريقة أو بأخرى يخضعون لحمايته. وكان الطبيب أليسون أيضا عضوا في اللجنة؛ لما له من باع في النظرية النباتية، وكان من أنصار حركة تنظيم النسل الحديثة، وينشر وسائله بين طبقات العمال، لكن السيد هيلز كان يرى أن هذه الوسائل تتعارض مع المبادئ البيوريتانية، وكان يؤمن بأن الغرض من الجمعية لا يتعلق بالغذاء فقط ولكن بالإصلاح الأخلاقي أيضا، وأنه يجب ألا تضم الجمعية أشخاصا لهم أفكار مناهضة للبيوريتانية مثل أفكار الدكتور ألينسون. وهكذا قدم اقتراحا يقضي بإلغاء عضويته في الجمعية، فأثار الاقتراح انتباهي، فقد كنت أرى أن ما يروج له الطبيب حول تنظيم النسل بوسائل اصطناعية هي أفكار خطيرة، وأن من حق السيد هيلز كرجل بيوريتاني أن يعارضه، وكنت أكن للسيد هيلز وافر الاحترام وأقدر سخاءه. لكنني وجدت أن من الخطأ اعتبار استبعاد شخص من جمعية نباتية؛ لمجرد رفضه اعتبار الأخلاقيات البيوريتانية جزءا من غايات الجمعية. كانت وجهة نظر السيد هيلز المتمثلة في استبعاد المخالفين للأخلاقيات البيوريتانية من الجمعية شخصية، ولا تمت بصلة إلى هدف الجمعية المعلن، وهو ببساطة: الترويج للفكر النباتي وليس اتباع أي نظام أخلاقي. فرأيت أنه يمكن لأي شخص نباتي أن يصبح عضوا في الجمعية بغض النظر عن آرائه المتعلقة بالأخلاقيات الأخرى.
وكان هناك في اللجنة من شاركني الرأي، لكنني شعرت بأنني مطالب بصورة شخصية بالتعبير عن رأيي، وكانت المشكلة في كيفية تعبيري عن ذلك الرأي. ونظرا لأنني لم أكن أمتلك الشجاعة للتحدث، قررت كتابة ما يجول بخاطري، فذهبت إلى الاجتماع حاملا الورقة التي كتبت فيها رأيي، ولم أقدر حتى على قراءتها بنفسي، فكلف رئيس الجمعية أحدهم بقراءتها. وفي ذلك اليوم رجحت كفة السيد هيلز على كفة الدكتور ألينسون، وهكذا وجدت نفسي في صفوف الطرف الخاسر في أول معركة أخوضها من هذا النوع، وكان عزائي الوحيد هو علمي بصدق قضيتي. على ما أتذكر، استقلت من اللجنة بعد هذه الحادثة.
وظل هذا الخجل يلازمني طوال إقامتي بإنجلترا، حتى عندما كنت أقوم بزيارة اجتماعية، كان وجود ستة أشخاص أو أكثر يلجم لساني.
Bog aan la aqoon