82

Ghamz Cuyun al-Basa'ir

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَالْفَتْوَى عَلَى اعْتِبَارِ نِيَّةِ الْحَالِفِ إنْ كَانَ مَظْلُومًا خُصُوصًا، لَا إنْ كَانَ ظَالِمًا، كَمَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ وَالْخُلَاصَةِ.
وَأَمَّا الْإِقْرَارُ وَالْوَكَالَةُ فَيَصِحَّانِ بِدُونِهَا، وَكَذَا الْإِيدَاعُ وَالْإِعَارَةُ وَالْإِجَازَةُ وَكَذَا الْقَذْفُ وَالسَّرِقَةُ
. وَأَمَّا الْقِصَاصُ فَمُتَوَقِّفٌ عَلَى قَصْدِ الْقَاتِلِ الْقَتْلَ، قَالُوا: لَمَّا كَانَ الْقَصْدُ أَمْرًا بَاطِنِيًّا أُقِيمَتْ الْآلَةُ مَقَامَهُ، فَإِنْ قَتَلَهُ بِمَا يُفَرِّقُ الْأَجْزَاءَ عَادَةً كَانَ عَمْدًا وَوَجَبَ الْقِصَاصُ، وَإِلَّا فَإِنْ قَتَلَهُ بِمَا لَا يُفَرِّقُ الْأَجْزَاءَ عَادَةً، لَكِنَّهُ يَقْتُلُ غَالِبًا فَهُوَ شِبْهُ عَمْدٍ لَا قِصَاصَ فِيهِ عِنْدَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ.
وَأَمَّا الْخَطَأُ بِأَنْ يَقْصِدَ مُبَاحًا فَيُصِيبُ آدَمِيًّا كَمَا عُلِمَ فِي بَابِ الْجِنَايَاتِ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
كُلِّ قَتِيلٍ فِي تِلْكَ السَّفْرَةِ مَا لَمْ يَرْجِعُوا وَإِنْ قَالَ حَالَ الْقِتَالِ يُقَيَّدُ بِذَلِكَ الْقِتَالِ.
وَفِي التَّلْوِيحِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَفِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَصِيرِيِّ مَا جَازَ تَخْصِيصُهُ بِالنِّيَّةِ جَازَ تَخْصِيصُهُ بِالْعُرْفِ لِأَنَّهُ أَرَادَ جَمِيعَ النَّاسِ فَلَمَّا جَازَ تَخْصِيصُهُ بِإِرَادَتِهِ وَحْدَهُ جَازَ تَخْصِيصُهُ بِإِرَادَةِ جَمِيعِ النَّاسِ كَيْفَ وَقَدْ دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى إرَادَتِهِ أَيْضًا لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْإِفْهَامُ وَتَحْصِيلُ الْمَقْصُودِ مِنْ الْكَلَامِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ يَنْصَرِفُ إلَى الْمُتَعَارَفِ وَلِهَذَا حَمَلْنَا اللَّفْظَ عَلَى الْمَجَازِ الْمُتَعَارَفِ (انْتَهَى) .
(١٢٧) قَوْلُهُ: وَالْفَتْوَى عَلَى اعْتِبَارِ نِيَّةِ الْحَالِفِ إنْ كَانَ مَظْلُومًا.
قَيَّدَهُ بَعْضُ أَرْبَابِ الْفَتْوَى بِمَا إذَا كَانَ الْحَلِفُ بِاَللَّهِ تَعَالَى؛ أَمَّا إذَا كَانَ بِطَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ فَالِاعْتِبَارُ بِنِيَّةِ الْحَالِفِ مُطْلَقًا.
قَالَ فِي مَآلِ الْفَتَاوَى: إذَا اسْتَحْلَفَهُ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ ظُلْمٌ.
وَالنِّيَّةُ نِيَّةُ الْحَالِفِ وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَحْلِفُ مُحِقًّا وَفِيهَا أَيْضًا الْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ إنْ كَانَ مَظْلُومًا وَإِنْ كَانَ الْحَالِفُ مَظْلُومًا فَعَلَى نِيَّتِهِ وَفِي تَهْذِيبِ الْقَلَانِسِيِّ: الْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ الْحَالِفِ إنْ كَانَ مَظْلُومًا وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا فَعَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ.
وَهَذَا عَلَى أَمْرٍ فِي الْمَاضِي أَمَّا فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَعَلَى نِيَّةِ الْحَالِفِ.
لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُسْتَحْلِفِ الِاسْتِحْلَافُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ.
فَلَمْ يَكُنْ الْحَالِفُ ظَالِمًا (انْتَهَى) .
وَفِي الْخُلَاصَةِ: الْيَمِينُ إذَا كَانَتْ بِالْعَتَاقِ وَالطَّلَاقِ أَوْ مَا

1 / 90