Ghamz Cuyun al-Basa'ir
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
الْمُشْتَرِي بِقَوْلِ الْبَائِعِ لَا يَرُدُّهَا؛ لِأَنَّهُ لِلْإِعْلَامِ لَا لِلتَّحْقِيقِ
٧ - وَلَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: يَا كَافِرَةُ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا.
كَذَا فِي الْجَامِعِ
وَلَدُ الْمُلَاعَنَةِ لَا يَنْتَفِي نَسَبُهُ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ مِنْ الشَّهَادَةِ وَالزَّكَاةِ وَالْمُنَاكَحَةِ وَالْعِتْقِ بِمِلْكِ التَّقْرِيبِ ٨ - إلَّا فِي حُكْمَيْنِ: الْإِرْثُ وَالنَّفَقَةُ.
كَذَا فِي الْبَدَائِعِ
٩ - الْمَجْنُونُ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ إلَّا فِي مَسَائِلَ: إذَا عَلَّقَ عَاقِلًا ثُمَّ جُنَّ فَوُجِدَ الشَّرْطُ، وَفِيمَا إذَا كَانَ مَجْبُوبًا فَإِنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِطَلَبِهَا وَهُوَ طَلَاقٌ، وَفِيمَا إذَا كَانَ عِنِّينًا يُؤَجَّلُ بِطَلَبِهَا فَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا بِحُضُورِ وَلِيِّهِ، وَفِيمَا إذَا أَسْلَمَتْ وَهُوَ كَافِرٌ وَأَبَى أَبَوَاهُ الْإِسْلَامَ فَإِنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَهُوَ طَلَاقٌ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
الْجَامِعِ الْكَبِيرِ، هَذَا عَلَى أَنَّ الْقَذْفَ بِصِفَةٍ قَبِيحَةٍ لَا يَكُونُ إقْرَارًا بِوُجُودِ تِلْكَ الصِّفَةِ لَا عَلَى كَوْنِ النِّدَاءِ بِالْقَذْفِ لِلْإِعْلَامِ
(٧) قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: يَا كَافِرَةُ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا. . إلَخْ.
لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ صِفَةُ الْكُفْرِ فِيهَا؛ لِأَنَّ النِّدَاءَ لِلْإِعْلَامِ لَا لِلتَّحْقِيقِ، قَالَ الطَّرَسُوسِيُّ فِي مَنْظُومَتِهِ:
مَنْ قَالَ لِلْمُسْلِمِ يَا كَافِرُ لَا ... يَكْفُرُ حَقًّا هَكَذَا قَدْ نُقِلَا
وَقَالَ فِي شَرْحِهَا لَكِنَّهُ يُعَزَّرُ.
(٨) قَوْلُهُ:
إلَّا فِي حُكْمَيْنِ: الْإِرْثُ وَالنَّفَقَةُ إلَخْ.
فَيَنْتَفِي النَّسَبُ؛ لِأَنَّ بِاللَّعَّانِ ثَبَتَ شَرْعًا بِخِلَافِ الْأَصْلِيِّ بِنَاءً عَلَى زَعْمِهِ وَظَنِّهِ مَعَ كَوْنِهِ مَوْلُودًا عَلَى فِرَاشِهِ، وَقَدْ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ» فَلَا يَظْهَرُ فِي حَقِّ سَائِرِ الْأَحْكَامِ
(٩) قَوْلُهُ: الْمَجْنُونُ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ إلَّا فِي مَسَائِلَ إلَخْ.
أَقُولُ: مَعْنَى قَوْلِهِمْ الْمَجْنُونُ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ أَيْ لَا يَصِحُّ إيقَاعُهُ الطَّلَاقَ، وَحِينَئِذٍ لَا صِحَّةَ لِاسْتِثْنَاءِ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْمَسَائِلِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا إيقَاعُ طَلَاقٍ
2 / 120