Ghamz Cuyun al-Basa'ir
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
بِخِلَافِ الصَّبِيِّ إذَا بَلَغَ
، كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ إذَا كَرَّرَ آيَةَ السَّجْدَةِ فِي مَكَانٍ مُتَّحِدٍ كَفَتْهُ وَاحِدَةٌ إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ؛ إذَا قَرَأَهَا خَارِجَ الصَّلَاةِ وَسَجَدَ لَهَا ثُمَّ أَعَادَهَا فِي مَكَانِهِ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ تَلْزَمُهُ أُخْرَى.
١٨ - لَا يُكَبِّرُ جَهْرًا إلَّا فِي مَسَائِلَ: فِي عِيدِ الْأَضْحَى، وَفِي يَوْمِ عَرَفَةَ ١٩ - لِلتَّشْرِيقِ. وَبِإِزَاءِ عَدُوٍّ وَبِإِزَاءِ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ، وَعِنْدَ وُقُوعِ حَرِيقٍ، وَعِنْدَ الْمَخَاوِفِ. كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
إلَى تَأَمُّلٍ لِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ نِيَّتَهُ فِي الْعِبَادَاتِ فَلَا يَدْخُلُ السَّفَرُ، فَلَا يُسْتَثْنَى، وَإِنْ أَرَادَ فِي الْعِبَادَاتِ وَغَيْرِهَا فَفِيهِ نَظَرٌ إذْ الْعِتْقُ يَصِحُّ مِنْهُ، وَيُجَازَى عَلَى نِيَّتِهِ فِي الدُّنْيَا. انْتَهَى. أَقُولُ: يُمْكِنُ الْجَوَابُ بِاخْتِيَارِ الشِّقِّ الثَّانِي. وَلَا يَرِدُ الْعِتْقُ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِعِبَادَةٍ وَضْعًا، وَلِذَا صَحَّ مِنْ الْكَافِرِ عَلَى أَنَّ فِي دَعْوَى أَنَّ السَّفَرَ لَا يَكُونُ عِبَادَةً نَظَرًا فَتَأَمَّلْ. وَهُنَا مَسْأَلَةٌ تُسْتَثْنَى، لَا إشْكَالَ فِي اسْتِثْنَائِهَا، وَهِيَ مَا إذَا تَيَمَّمَ الْكَافِرُ بِنِيَّةِ الْإِسْلَامِ يَصِيرُ مُسْلِمًا وَيَصِحُّ تَيَمُّمُهُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ كَمَا فِي التَّهْذِيبِ لِلْقَلَانِسِيِّ. (١٧) قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الصَّبِيِّ إذَا بَلَغَ إلَخْ. أَقُولُ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ شَرْطَ صِحَّةِ النِّيَّةِ مِنْ الصَّبِيِّ الْبُلُوغُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي آخِرِ الْقَاعِدَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْفَنِّ الْأَوَّلِ: أَنَّ شَرْطَ صِحَّةِ النِّيَّةِ مِنْ الصَّبِيِّ التَّمْيِيزُ لَا الْبُلُوغُ فَلْيُحْرَزْ
(١٨) قَوْلُهُ: لَا يُكَبِّرُ جَهْرًا إلَّا فِي مَسَائِلَ إلَخْ. فِي شَرْحِ التُّمُرْتَاشِيِّ عَلَى الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: قَالَ مَشَايِخُنَا: التَّكْبِيرُ جَهْرًا فِي غَيْرِ هَذِهِ الْأَيَّامِ لَا يُسَنُّ إلَّا بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ وَاللُّصُوصِ. ثُمَّ قَاسَ الْبَعْضُ عَلَى هَذَا الْحَرِيقَ وَالْمَخَاوِفَ كُلَّهَا انْتَهَى. (١٩) قَوْلُهُ: لِلتَّشْرِيقِ إلَخْ. لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ عِلَّةً لِمَا قَبْلَهُ، وَجَعْلُ اللَّامِ بِمَعْنَى إلَى لِلْغَايَةِ لَا يَخْلُو عَنْ شَيْءٍ لِأَنَّهُ إنْ جُعِلَتْ الْغَايَةُ دَاخِلَةً فِي الْمُغْيَا كَانَ جَرْيًا عَلَى قَوْلِ الصَّاحِبَيْنِ وَهُوَ خِلَافُ مَا مَشَى عَلَيْهِ أَصْحَابُ الْمُتُونِ الْمُعْتَبَرَةِ وَإِنْ جُعِلَتْ خَارِجَةً، لَمْ يَصِحَّ عَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ
2 / 24