468

Ghamz Cuyun al-Basa'ir

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَالذَّكَاةُ مِنْ الْأَهْلِ فِي الْمَحَلِّ، ١٧ - وَنَزْحُ الْبِئْرِ، ١٨ - وَدُخُولُ الْمَاءِ مِنْ جَانِبٍ وَخُرُوجُهُ مِنْ جَانِبٍ آخَرَ، وَحَفْرُ الْأَرْضِ بِقَلْبِ الْأَعْلَى أَسْفَلَ. وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ قِسْمَةَ الْمِثْلِيِّ مِنْ الْمُطَهِّرَاتِ؛ فَلَوْ تَنَجَّسَ بِئْرٌ فَقُسِمَ طَهُرَ. وَفِي التَّحْقِيقِ لَا يَطْهُرُ وَإِنَّمَا جَازَ لِكُلٍّ الِانْتِفَاعُ بِالشَّكِّ فِيهَا حَتَّى لَوْ جُمِعَ عَادَتْ.
١٩ - الثَّوْبُ يَطْهُرُ بِالْفَرْكِ مِنْ الْمَنِيِّ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَالذَّكَاةُ مِنْ الْأَهْلِ فِي الْمَحَلِّ. قَالَ فِي الْقُنْيَةِ نَقْلًا عَنْ الْمُحِيطِ: مَا طَهُرَ جِلْدُهُ بِالدِّبَاغِ طَهُرَ جِلْدُهُ وَلَحْمُهُ بِالتَّذْكِيَةِ. قِيلَ: يُشْتَرَطُ عِنْدَ عُلَمَائِنَا أَنْ تَكُونَ الذَّكَاةُ بَيْنَ اللَّبَّةِ وَاللَّحْيَيْنِ مِنْ أَهْلِهَا يَعْنِي الْمُسْلِمَ أَوْ الذِّمِّيَّ ذَبْحًا مَقْرُونًا بِالتَّسْمِيَةِ. (١٧) قَوْلُهُ: وَنَزْحُ الْبِئْرِ. أَقُولُ: قَدْ يَكُونُ نَزْحُ الْبِئْرِ مُطَهِّرًا لِلْبِئْرِ وَمَا فِي الْبِئْرِ إذَا لَمْ يَمْكُنْ إخْرَاجُهُ، كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ: عَظْمٌ نَجِسٌ وَقَعَ فِيهِ وَتَعَذَّرَ إخْرَاجُهُ يُجْعَلُ الْكُلُّ كَغُسْلِ الْعَظْمِ (انْتَهَى) .
وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُمْ: لَا يُفِيدُ نَزْحُ الْبِئْرِ قَبْلَ إخْرَاجِ مَا وَقَعَ فِيهَا، مَحَلُّهُ إذَا أَمْكَنَ إخْرَاجُهُ. (١٨) قَوْلُهُ: وَدُخُولُ الْمَاءِ مِنْ جَانِبٍ إلَخْ. فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ: الْحَوْضُ الصَّغِيرُ إذَا صَارَ نَجِسًا فَدَخَلَ الْمَاءُ مِنْ جَانِبٍ وَخَرَجَ مِنْ جَانِبٍ آخَرَ يَطْهُرُ، وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ بِمِثْلِ مَا فِيهِ لِأَنَّ الْمَاءَ الْجَارِيَ لَمَّا اتَّصَلَ وَخَرَجَ صَارَ فِي حُكْمِ الْجَارِي وَالْمَاءُ الْجَارِي طَاهِرٌ إلَّا أَنْ تَسْتَبِينَ فِيهِ النَّجَاسَةُ، وَقُيِّدَ بِالْخُرُوجِ لِأَنَّ الْحَوْضَ إذَا كَانَ عَشْرًا فِي عَشْرٍ فَعَلَا مَاؤُهُ وَوَقَعَتْ فِيهِ النَّجَاسَةُ ثُمَّ دَخَلَ فِيهِ الْمَاءُ فَامْتَلَأَ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ شَيْءٌ لَا يَطْهُرُ لِأَنَّهُ كُلَّمَا دَخَلَ فِيهِ الْمَاءُ تَنَجَّسَ
(١٩) قَوْلُهُ: الثَّوْبُ يَطْهُرُ بِالْفَرْكِ مِنْ الْمَنِيِّ إلَخْ. قِيلَ: وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ ﵀ الْبَدَنَ وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّوْبِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لِأَنَّ الْبَلْوَى فِي الْبَدَنِ أَشَدُّ (انْتَهَى) .
أَقُولُ: دَعْوَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ ﵀ لَمْ يَذْكُرْ الْبَدَنَ غَفْلَةٌ عَمَّا تَقَدَّمَ قَرِيبًا مِنْ قَوْلِهِ وَفَرْكُ الْمَنِيِّ مِنْ الْبَدَنِ وَإِنَّمَا خَصَّ الثَّوْبَ هُنَا وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا يَطْهُرُ بِالْفَرْكِ لِأَجْلِ مَسْأَلَتَيْ الِاسْتِثْنَاءِ الْآتِي قَرِيبًا.

2 / 11