Ghamz Cuyun al-Basa'ir
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
Gobollada
•Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
لِلْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّهُ لَا ثَوَابَ وَلَا عِقَابَ إلَّا بِالنِّيَّةِ، فَانْتَفَى الْآخَرُ أَنْ يَكُونَ مُرَادًا، ١١ - إمَّا لِأَنَّهُ مُشْتَرَكٌ وَلَا عُمُومَ لَهُ،
ــ
[غمز عيون البصائر]
دَلِيلَ عَلَى مَا اُخْتُلِفَ فِيهِ فَلَا يَصْلُحُ تَقْدِيرُهُ حُجَّةً عَلَيْنَا وَقَدْ انْدَفَعَ بِهَذَا التَّقْرِيرِ مَا أَوْرَدَهُ فِي الْكَشْفِ وَشَرْحِ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنَارِ: أَنَّ قَوْلَهُمْ الْحُكْمُ مُشْتَرَكٌ وَلَا عُمُومَ لَهُ مَمْنُوعٌ، بَلْ هَذَا فِي الْمُشْتَرَكِ اللَّفْظِيِّ أَمَّا الْمُشْتَرَكُ الْمَعْنَوِيُّ فَلَهُ عُمُومٌ كَالشَّيْءِ، وَالْحُكْمُ مِنْهُ، فَيَتَنَاوَلُ الْكُلَّ بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى الْأَعَمَّ إذْ تَفْسِيرُ الْحُكْمِ: الْأَثَرُ الثَّابِتُ بِالشَّيْءِ مَعَ أَنَّ الْأَكْمَلَ فِي تَقْرِيرِهِ أَجَابَ عَنْهُ بِأَنَّ هَذَا إنَّمَا يَسْتَقِيمُ أَنْ لَوْ كَانَ الْحُكْمُ مَقُولًا عَلَيْهِمَا بِالتَّوَاطُؤِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ لِأَنَّ الْجَوَازَ وَالْفَسَادَ وَإِنْ كَانَا أَثَرَيْنِ ثَابِتَيْنِ بِالْأَعْمَالِ مُوجِبَيْنِ لَهُمَا، لَكِنَّ الثَّوَابَ وَالْعِقَابَ لَيْسَا كَذَلِكَ عَلَى الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ (انْتَهَى) .
يَعْنِي لِتَخَلُّفِهِمَا فِي الْأَوَّلِ بِعَدَمِ الْقَبُولِ بَعْدَ الصِّحَّةِ وَفِي الثَّانِي بِالْعَفْوِ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى. بَقِيَ أَنْ يُقَالَ كَوْنُ الْأُخْرَوِيِّ مُرَادًا بِالْإِجْمَاعِ فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُسَلَّمٍ لِأَنَّ النِّزَاعَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الشَّافِعِيِّ لَيْسَ إلَّا فِي ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنْ لَا ثَوَابَ إلَّا بِالنِّيَّةِ لَا يَسْتَلْزِمُ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنْ يُرَادَ بِالْحُكْمِ الْمُقَدَّرِ فِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ الْحُكْمُ الْأُخْرَوِيُّ عَلَى أَنْ لَا ثَوَابَ إلَّا بِالنِّيَّةِ لَا يَسْتَلْزِمُ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنْ يُرَادَ بِالْحُكْمِ الْمُقَدَّرِ فِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ الْحُكْمُ الْأُخْرَوِيُّ الَّذِي هُوَ الثَّوَابُ.
(١٠) لِلْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّهُ لَا ثَوَابَ وَلَا عِقَابَ إلَّا بِالنِّيَّةِ فَانْتَفَى الْآخَرُ أَنْ يَكُونَ مُرَادًا: أَقُولُ فِيهِ إنَّهُ ذَكَرَ فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ نَقْلًا عَنْ الْمُتَقَدِّمِينَ أَنَّ الْوُضُوءَ غَيْرَ الْمَنْوِيِّ مُثَابٌ عَلَيْهِ، وَعِنْدَ الْمُتَأَخِّرِينَ غَيْرُ مُثَابٍ عَلَيْهِ؛ وَالصَّحِيحُ قَوْلُ الْمُتَأَخِّرِينَ؛ كَمَا فِي الْبَحْرِ لِلْمُصَنِّفِ فَعَلَى هَذَا قَوْلُهُ هُنَا لِلْإِجْمَاعِ أَيْ إجْمَاعُ الْمُتَأَخِّرِينَ لَا الْإِجْمَاعُ مُطْلَقًا.
(١١) أَمَّا لِأَنَّهُ مُشْتَرَكٌ وَلَا عُمُومَ لَهُ: قَالَ فِي الْمُسْتَصْفَى: أَوْ لِأَنَّ ثُبُوتَ الْحُكْمِ بِهَذَا الطَّرِيقِ يَكُونُ بِطَرِيقِ الِاقْتِضَاءِ، إذْ هُوَ جَعَلَ غَيْرَ الْمَذْكُورِ مَذْكُورًا تَصْحِيحًا لِلْمَذْكُورِ وَلَا عُمُومَ لَهُ لِأَنَّهُ مِنْ صِفَاتِ النَّظْمِ، وَهُوَ غَيْرُ مَنْظُومٍ، وَقَدْ أُرِيدَ بِهِ الثَّوَابُ إجْمَاعًا فَيَنْتِجُ الْآخَرُ.
وَإِذَا ثَبَتَ بِمَا ذَكَرنَا أَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَرِّضٍ لِلْجَوَازِ بَلْ هُوَ مُتَعَرِّضٌ لِلثَّوَابِ، ثَبَتَ أَنَّ مَعْنَى الْحَدِيثِ إنَّمَا ثَوَابُ الْأَعْمَالِ بِالنِّيَّاتِ (انْتَهَى) .
وَفِي حَوَاشِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ الْمَلَكِيِّ لِلْعَلَّامَةِ قَاسِمِ بْنِ قُطْلُوبُغَا: يُمْكِنُ أَنْ يُقَرِّرَ الْحَدِيثُ بِوَجْهٍ غَيْرِ هَذَا
1 / 54