Ghamz Cuyun al-Basa'ir
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
يَكُونُ وَلِيًّا فِي الْمَالِ وَالنِّكَاحِ وَهُوَ الْأَبُ وَالْجَدُّ، وَقَدْ يَكُونُ وَلِيًّا فِي النِّكَاحِ فَقَطْ وَهُوَ سَائِرُ الْعَصَبَاتِ وَالْأُمُّ وَذَوُو الْأَرْحَامِ، وَقَدْ يَكُونُ فِي الْمَالِ فَقَطْ وَهُوَ الْوَصِيُّ الْأَجْنَبِيُّ. وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمَشَايِخِ ﵏ أَنَّهَا مَرَاتِبُ: الْأُولَى: وِلَايَةُ الْأَبِ وَالْجَدِّ؛ وَهِيَ وَصْفٌ ذَاتِيٌّ لَهُمَا، وَنَقَلَ ابْنُ السُّبْكِيّ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهُمَا لَوْ عَزَلَا أَنْفُسَهُمَا لَمْ يَنْعَزِلَا
٥ - الثَّانِيَةُ: السُّفْلَى؛ وَهِيَ وِلَايَةُ الْوَكِيلِ؛ وَهِيَ غَيْرُ لَازِمَةٍ فَلِلْمُوَكِّلِ عَزْلُهُ إنْ عَلِمَ، وَلِلْوَكِيلِ عَزْلُ نَفْسِهِ بِعِلْمِ مُوَكِّلِهِ.
الثَّالِثَةُ: الْوَصِيَّةُ وَهِيَ بَيْنَهُمَا ٦ - فَلَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَعْزِلَ نَفْسَهُ
٧ - الرَّابِعَةُ: نَاظِرُ الْوَقْفِ.
وَاخْتَلَفَ الشَّيْخَانِ فَجَوَّزَ الثَّانِي لِلْوَاقِفِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
فِي كِتَابِ الصُّلْحِ أَنَّ الْوَصِيَّ لَا يَمْلِكُ الصُّلْحَ عَنْ النَّفْسِ؛ لِأَنَّ الصُّلْحَ فِيهَا بِمَنْزِلَةِ الِاسْتِيفَاءِ، وَالْمَذْكُورُ هُنَا هُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الصُّلْحِ الْمَالُ، وَالْوَصِيُّ يَتَوَلَّى فِيهِ التَّصَرُّفَ كَمَا يَتَوَلَّى الْأَبُ بِخِلَافِ الْقِصَاصِ، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ التَّشَفِّي وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِالْأَبِ. وَقَالُوا: الْقِيَاسُ أَنْ لَا يَمْلِكَ الْوَصِيُّ التَّصَرُّفَ فِي الطَّرَفِ كَمَا لَا يَمْلِكُهُ فِي النَّفْسِ وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يَمْلِكُهُ؛ لِأَنَّ الْأَطْرَافَ يُسْلَكُ بِهَا مَسْلَكُ الْأَمْوَالِ، وَالصَّبِيُّ كَالْمَعْتُوهِ فِي الْحُكْمِ الْمَذْكُورِ
(٥) قَوْلُهُ: الثَّانِيَةُ السُّفْلَى إلَخْ. إنَّمَا يَحْسُنُ التَّوْصِيفُ بِالسُّفْلَى لَوْ وَصَفَ الْأُولَى بِالْعُلْيَا
(٦) قَوْلُهُ: فَلَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَعْزِلَ نَفْسَهُ إلَخْ. أَيْ لَمْ يَجُزْ لِلْوَصِيِّ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِالصَّدْرِ، وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْوَصِيُّ وَصِيًّا مُخْتَارًا أَوْ لَا
(٧) قَوْلُهُ: الرَّابِعَةُ نَاظِرُ الْوَقْفِ إلَخْ. أَيْ وِلَايَةُ نَاظِرِ الْوَقْفِ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي مَرَاتِبِ الْوِلَايَةِ.
1 / 456