430

Ghamz Cuyun al-Basa'ir

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الْقَاعِدَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: ١ -
لَا يُنْسَبُ إلَى سَاكِتٍ قَوْلٌ. فَلَوْ رَأَى أَجْنَبِيًّا يَبِيعُ مَالَهُ فَسَكَتَ وَلَمْ يَنْهَهُ لَمْ يَكُنْ وَكِيلًا بِسُكُوتِهِ، وَلَوْ رَأَى الْقَاضِي الصَّبِيَّ أَوْ الْمَعْتُوهَ أَوْ عَبْدَهُمَا يَبِيعُ وَيَشْتَرِي فَسَكَتَ لَا يَكُونُ إذْنًا فِي التِّجَارَةِ، وَلَوْ رَأَى الْمُرْتَهِنُ الرَّاهِنَ يَبِيعُ الرَّهْنَ فَسَكَتَ
٢ - لَا يَبْطُلُ الرَّهْنُ وَلَا يَكُونُ رِضًا فِي رِوَايَةٍ،
٣ - وَلَوْ رَأَى غَيْرَهُ يُتْلِفُ مَالَهُ فَسَكَتَ لَا يَكُونُ إذْنًا بِإِتْلَافِهِ، وَلَوْ
ــ
[غمز عيون البصائر]
[الْقَاعِدَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ لَا يُنْسَبُ إلَى سَاكِتٍ قَوْلٌ]
قَوْلُهُ: لَا يُنْسَبُ إلَى سَاكِتٍ قَوْلٌ إلَخْ. مِنْ فُرُوعِ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ مَا فِي الْقُنْيَةِ: افْتَرَقَا وَفِي بَيْتِهَا جَارِيَةٌ نَقَلَتْهَا مَعَ نَفْسِهَا وَاسْتَخْدَمَتْهَا سَنَةً وَالزَّوْجُ عَالِمٌ بِهِ سَاكِتٌ ثُمَّ ادَّعَاهَا، فَالْقَوْلُ لَهُ لِأَنَّ يَدَهُ كَانَتْ ثَابِتَةً وَلَمْ يُوجَدْ الْمُزِيلُ، وَمِنْ فُرُوعِهَا مَا فِي بَعْضِ الْمُعْتَبَرَاتِ إذَا حَلَفَتْ لَا تَأْذَنُ فِي تَزْوِيجِهَا فَزَوَّجَهَا وَلِيُّهَا وَسَكَتَتْ لَا تَحْنَثُ، وَكَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يَأْذَنُ لِعَبْدِهِ فِي تِجَارَةٍ فَرَآهُ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي يَصِيرُ مَأْذُونًا وَلَا يَحْنَثُ، وَكَذَا الشَّفِيعُ إذَا حَلَفَ لَا يُسَلِّمُ الشُّفْعَةَ فَسَكَتَ لَا يَحْنَثُ.
وَمِنْ فُرُوعِهَا مَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى قَالَ: ثُمَّ فِي نِكَاحِ الْفُضُولِيِّ لَوْ كَانَ الْحَالِفُ حَاضِرًا سَاكِتًا. قَالَ جَمَالُ الدِّينِ الْبَزْدَوِيُّ لَا يَكُونُ حُضُورُهُ كَالْمُبَاشَرَةِ بِنَفْسِهِ بِخِلَافِ الْوَكِيلِ فَإِنَّ مَنْ وَكَّلَ رَجُلًا أَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَةً فَبَاشَرَ الْوَكِيلُ الْعَقْدَ بِحُضُورِهِ يَكُونُ شَاهِدًا وَالْمُوَكَّلُ مُبَاشِرًا حَتَّى لَوْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ إلَّا شَاهِدٌ يَنْعَقِدُ الْعَقْدُ بِحَضْرَتِهِ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ الْوَكِيلَ بِحُكْمِ الْوَكَالَةِ يَنْقُلُ كَلَامَهُ وَعَقْدَهُ إلَى الْمُوَكِّلِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ جُمْلَةِ مَنْ يَكُونُ سُكُوتُهُ رِضًى مِنْهُ بِذَلِكَ.
(٢) قَوْلُهُ: لَا يَبْطُلُ الرَّهْنُ وَلَا يَكُونُ رِضًى فِي رِوَايَةٍ إلَخْ. يَعْنِي أَنَّ الْمَذْهَبَ مَا رَوَى الطَّحَاوِيُّ عَنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ رِضًى وَيَبْطُلُ الرَّهْنُ. ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ
(٣) قَوْلُهُ: وَلَوْ رَأَى غَيْرَهُ يُتْلِفُ مَالَهُ إلَخْ. قِيلَ عَلَيْهِ: رُبَّمَا يَعْكِسُ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي فِي التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ.

1 / 438