415

Ghamz Cuyun al-Basa'ir

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الصُّورَةِ الثَّامِنَةِ وَبَيَانِ حُكْمِهَا أَنَّ الْخَصَّافَ قَائِلٌ بِنَقْضِ الْقِسْمَةِ فِي مِثْلِ مَسْأَلَةِ السُّبْكِيّ وَلَمْ يَتَأَمَّلْ الْفَرْقَ بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ، فَإِنَّ فِي مَسْأَلَةِ السُّبْكِيّ؛ وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِهِ ثُمَّ أَوْلَادِهِمْ بِكَلِمَةٍ ثُمَّ بَيَّنَ الطَّبَقَتَيْنِ. وَفِي مَسْأَلَةِ الْخَصَّافِ وَقَفَ عَلَى وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ بِالْوَاوِ لَا بِثُمَّ، فَصَدْرُ مَسْأَلَةِ الْخَصَّافِ اقْتَضَى اشْتِرَاكَ الْبَطْنِ الْأَعْلَى مَعَ السُّفْلَى، وَصَدْرُ مَسْأَلَةِ السُّبْكِيّ اقْتَضَى عَدَمَ الِاشْتِرَاكِ. ٣٤ -
فَالْقَوْلُ بِنَقْضِ الْقِسْمَةِ وَعَدَمِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى هَذَا. وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ الْخَصَّافَ بَعْدَ مَا قَرَّرَ نَقْضَ الْقِسْمَةِ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ، قَالَ: فَإِنْ
ــ
[غمز عيون البصائر]
(٣٤) قَوْلُهُ: فَالْقَوْلُ بِنَقْضِ الْقِسْمَةِ وَعَدَمِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى هَذَا إلَخْ. قِيلَ عَلَيْهِ: قُلْنَا لَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ بَنَاهُ الْإِمَامُ الْخَصَّافُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ فِي جَوَابِ قَوْلِ السَّائِلِ فَلِمَ كَانَ هَذَا الْقَوْلُ هُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ وَتَرَكْتَ قَوْلَهُ: فَإِنْ حَدَثَ الْمَوْتُ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ كَانَ نَصِيبُهُ مَرْدُودًا إلَى وَلَدِهِ وَإِلَى وَلَدِ وَلَدِهِ إلَخْ؟ . قَالَ: مَنْ.؟ قِيلَ: إنَّا وَجَدْنَا بَعْضَهُمْ يَدْخُلُ فِي الْغَلَّةِ وَيَجِبُ حَقُّهُ فِيهَا بِنَفْسِهِ لَا بِأَبِيهِ فَعَلِمْنَا بِذَلِكَ وَقَسَمْنَا الْغَلَّةَ عَلَى عَدَدِهِمْ. وَتَوْضِيحُهُ أَنَّ الْوَاقِفَ عَلَى الصِّفَةِ الْمَشْرُوحَةِ قَدْ رَتَّبَ فِي وَقْفِهِ تَرْتِيبًا يَقْتَضِي اسْتِحْقَاقَ الْبَطْنِ الْأَعْلَى مُقَدَّمًا عَلَى غَيْرِهِ مَعَ صِلَةِ الْبَعْضِ الْأَسْفَلِ مَعَ وُجُودِ الْبَطْنِ الْأَعْلَى، يَجْعَلُ نَصِيبَ الْمَيِّتِ مِنْ الْبَطْنِ الْأَعْلَى مَرْدُودًا لِوَلَدِهِ وَإِنْ سَفَلَ، قَصْدًا لِعَدَمِ حِرْمَانِهِ مِنْ الْوُصُولِ إلَى شَيْءٍ مِنْ صَدَقَتِهِ وَوَقْفِهِ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ الَّذِي صِلَتُهُ صِلَةُ أَبِيهِ غَالِبًا، وَكَانَ كَلَامُهُ مُشْتَمِلًا عَلَى تَرْتِيبَيْنِ: تَرْتِيبُ أَفْرَادٍ وَهُوَ تَرْتِيبُ الْفَرْعِ عَلَى أَصْلِهِ وَعَدَمِ حِرْمَانِ أَحَدٍ مِنْ الْبَطْنِ بِفَرْعٍ غَيْرَهُ، وَتَرْتِيبُ جُمْلَةٍ وَهُوَ تَرْتِيبُ اسْتِحْقَاقِ جُمْلَةِ الْبَطْنِ الثَّانِي عَلَى انْقِرَاضِ جُمْلَةِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ وَهُوَ تَرْتِيبٌ جُمْلِيٌّ فَيَكُونُ الْوَقْفُ مُنْحَصِرًا فِي الْبَطْنِ الَّذِي يَلِيهِ وَيُبْطِلُ حُكْمَ مَا انْتَقَلَ مِنْ الْمَيِّتِ الْأَبِ الْأَعْلَى إلَى وَلَدِهِ مِنْ الْأَسْفَلِ، وَيَسْتَحِقُّ جَمِيعَ الْوَقْفِ جَمِيعُ الْبَطْنِ الثَّانِي فَيَضْرِبُ مَعَهُمْ بِسَهْمِهِ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ بِقَوْلِ الْوَاقِفِ: وَوَلَدِ وَلَدِي بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ كَمَا يَضْرِبُ وَلَدُ مَنْ مَاتَ قَبْلَ الْوَقْفِ مِنْ الْبَطْنِ الْأَعْلَى بِسَهْمِهِ لِأَنَّهُ مِنْ الْبَطْنِ الثَّانِي

1 / 423