374

Ghamz Cuyun al-Basa'ir

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
عَلِمْت أَنَّهَا حَرَامٌ، وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ
١٠ - وَمِنْ الشُّبْهَةِ وَطْءُ امْرَأَةٍ اُخْتُلِفَ فِي صِحَّةِ نِكَاحِهَا
. وَمِنْهَا شُرْبُ الْخَمْرِ لِلتَّدَاوِي ١١ - وَإِنْ كَانَ الْمُعْتَمَدُ تَحْرِيمُهُ
، وَمِنْهَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّوْكِيلُ بِاسْتِيفَاءِ الْحُدُودِ ١٢ -، وَاخْتُلِفَ فِي التَّوْكِيلِ بِإِثْبَاتِهَا، وَمِمَّا بُنِيَ عَلَى أَنَّهَا تُدْرَأُ بِهَا أَنَّهَا لَا تَثْبُتُ بِشَهَادَةِ النِّسَاءِ، وَلَا بِكِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي، وَلَا بِالشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ، وَلَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ بِحَدٍّ مُتَقَادِمٍ سِوَى حَدِّ الْقَذْفِ إلَّا إذَا كَانَ لِبُعْدِهِمْ عَنْ الْإِمَامِ.
، وَلَا يَصِحُّ إقْرَارُ السَّكْرَانِ بِالْحُدُودِ الْخَالِصَةِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَمِنْ الشُّبْهَةِ وَطْءُ امْرَأَةٍ اُخْتُلِفَ فِي صِحَّةِ نِكَاحِهَا، كَالْمَنْكُوحَةِ بِالْأَوْلَى حَتَّى إذَا كَانَ الزَّوْجُ شَافِعِيًّا فَوَطِئَهَا لَا حَدَّ عَلَيْهِ، أَقُولُ لَا خَفَاءَ فِي أَنَّ الشُّبْهَةَ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ شُبْهَةُ عَقْدٍ، فَلَوْ قَالَ: وَمِنْ شُبْهَةِ الْعَقْدِ وَطْءُ امْرَأَةٍ إلَخْ لَكَانَ أَوْلَى
(١١) قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ الْمُعْتَمَدُ تَحْرِيمَهُ أَيْ الشُّرْبِ لِلتَّدَاوِي، فِيهِ تَأَمَّلْ
(١٢) قَوْلُهُ: وَاخْتُلِفَ فِي التَّوْكِيلِ بِإِثْبَاتِهَا: ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ أَنَّ حَدَّ الزِّنَا وَالشُّرْبِ مُخْتَلَفٌ فِي صِحَّةِ التَّوْكِيلِ بِإِثْبَاتِهِمَا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ بِإِثْبَاتِهِمَا اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لِأَحَدٍ فِيهِمَا، وَإِنَّمَا تُقَامُ الْبَيِّنَةُ عَلَى وَجْهِ الْحِسْبَةِ فَإِذَا كَانَ أَجْنَبِيًّا عَنْهُ لَا يَجُوزُ تَوْكِيلُهُ كَمَا فِي الزَّيْلَعِيِّ، وَيَجُوزُ التَّوْكِيلُ بِإِثْبَاتِ الْقِصَاصِ وَحَدِّ الْقَذْفِ، وَالسَّرِقَةِ بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ فَإِذَا قَامَتْ، وَثَبَتَ الْحَقُّ فَلِلْمُوَكَّلِ اسْتِيفَاؤُهُ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ ﵀: لَا يَجُوزُ التَّوْكِيلُ بِإِثْبَاتِهَا كَمَا لَا يَجُوزُ بِاسْتِيفَائِهَا، وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ ﵀ مُضْطَرِبٌ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ مَعَ الْإِمَامِ ﵀ إلَّا أَنَّهُ لَا يُجَوِّزُهُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، وَلَا رِضَا الْخَصْمِ، وَعِنْدَ الْإِمَامِ لَا يَجُوزُ بِأَحَدِهِمَا.
وَقِيلَ: هَذَا الْخِلَافُ فِي حَالَةِ غَيْبَةِ الْمُوَكِّلِ، وَأَمَّا فِي حَالِ حَضْرَتِهِ فَهُوَ جَائِزٌ إجْمَاعًا

1 / 382