371

Ghamz Cuyun al-Basa'ir

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الْقَاعِدَةُ السَّادِسَةُ: «الْحُدُودُ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ» ١ -، وَهُوَ حَدِيثٌ رَوَاهُ الْأَسْيُوطِيُّ، مَعْزِيًّا إلَى ابْنِ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -، وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «ادْفَعُوا الْحُدُودَ مَا اسْتَطَعْتُمْ»، وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - «ادْرَءُوا الْحُدُودَ عَنْ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ٢ - فَإِنْ وَجَدْتُمْ لِلْمُسْلِمِينَ مَخْرَجًا فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ، فَإِنَّ الْإِمَامَ لَأَنْ يُخْطِئَ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ»، وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مَوْقُوفًا (ادْرَءُوا الْحُدُودَ وَالْقَتْلَ عَنْ عِبَادِ اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ)، وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ: أَجْمَعَ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ عَلَى أَنَّ الْحُدُودَ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ، وَالْحَدِيثُ الْمَرْوِيُّ فِي ذَلِكَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَتَلَقَّتْهُ الْأُمَّةُ بِالْقَبُولِ.
وَالشُّبْهَةُ مَا يُشْبِهُ الثَّابِتَ، وَلَيْسَ بِثَابِتٍ، وَأَصْحَابُنَا ﵏ قَسَّمُوهَا إلَى شُبْهَةٍ فِي الْفِعْلِ، وَتُسَمَّى شُبْهَةَ الِاشْتِبَاهِ، وَإِلَى شُبْهَةٍ فِي الْمَحَلِّ؛ فَالْأُولَى تَتَحَقَّقُ فِي حَقِّ مَنْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ الْحِلُّ، وَالْحُرْمَةُ فَظَنَّ غَيْرَ الدَّلِيلِ دَلِيلًا فَلَا بُدَّ مِنْ الظَّنِّ، وَإِلَّا فَلَا شُبْهَةَ أَصْلًا.
ــ
[غمز عيون البصائر]
[الْقَاعِدَةُ السَّادِسَةُ الْحُدُودُ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ]
قَوْلُهُ: وَهُوَ حَدِيثٌ ذَكَرَ الضَّمِيرَ الرَّاجِعَ لِلْقَاعِدَةِ مُرَاعَاةً لِلْخَبَرِ.
(٢) قَوْلُهُ: فَإِنْ وَجَدْتُمْ لِلْمُسْلِمِينَ مَخْرَجًا فَخَلُّوا سَبِيلَهُ، أَرْجَعَ ضَمِيرَ الْأَفْرَادِ عَلَى الْجَمْعِ بِاعْتِبَارِ وَاحِدِهِ.

1 / 379