Ghamz Cuyun al-Basa'ir
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
Gobollada
•Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
فَرَجَعَ الْهَرَوِيُّ إلَى أَصْحَابِهِ وَتَلَاهَا عَلَيْهِمْ ٦١ -
الثَّانِي: الضَّوَابِطُ وَمَا دَخَلَ فِيهَا وَمَا خَرَجَ عَنْهَا وَهُوَ أَنْفَعُ الْأَقْسَامِ لِلْمُدَرِّسِ وَالْمُفْتِي وَالْقَاضِي، فَإِنَّ بَعْضَ الْمُؤَلَّفِينَ يَذْكُرُ ضَابِطَهُ ٦٢ - وَيَسْتَثْنِي مِنْهُ أَشْيَاءَ، فَأَذْكُرُ فِيهَا أَنِّي زِدْت عَلَيْهِ أَشْيَاءَ أُخَرَ، فَمَنْ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى الْمَزِيدِ ٦٣ - ظَنَّ الدُّخُولَ وَهِيَ خَارِجَةٌ كَمَا سَتَرَاهُ ٦٤ - وَلِهَذَا وَقَعَ مَوْقِعًا حَسَنًا عِنْدَ ذَوِي الْإِنْصَافِ، وَابْتَهَجَ بِهِ مَنْ هُوَ مِنْ أُولِي الْأَلْبَابِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
فَرَجَعَ الْهَرَوِيُّ إلَى أَصْحَابِهِ وَتَلَاهَا عَلَيْهِمْ: أَيْ الْقَوَاعِدَ السَّبْعَ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ الدَّبَّاسِ قِيلَ مِنْهَا - الْيَقِينُ لَا يَزُولُ بِالشَّكِّ - وَالثَّانِيَةُ الْمَشَقَّةُ تَجْلِبُ التَّيْسِيرَ - وَالثَّالِثَةُ - الضَّرَرُ يُزَالُ - وَالرَّابِعَةُ الْعَادَةُ مُحَكَّمَةٌ - وَالْخَامِسَةُ الْأُمُورُ بِمَقَاصِدِهَا - كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
(٦١) الثَّانِي الضَّوَابِطُ وَمَا دَخَلَ فِيهَا وَمَا خَرَجَ عَنْهَا وَهُوَ أَنْفَعُ الْأَقْسَامِ لِلْمُدَرِّسِ وَالْمُفْتِي وَالْقَاضِي فَإِنَّ بَعْضَ الْمُؤَلِّفِينَ يَذْكُرُ ضَابِطَهُ: أَيْ الْفَنُّ الثَّانِي مِنْ الْفُنُونِ السَّبْعَةِ وَقَوْلُهُ مَا خَرَجَ عَنْهَا أَيْ اُسْتُثْنِيَ مِنْهَا وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ لَكَانَ أَوْلَى.
(٦٢) وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ أَشْيَاءُ فَأَذْكُرُ فِيهِ أَنِّي زِدْت عَلَيْهِ أَشْيَاءَ أُخَرَ فَمَنْ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى الْمَزِيدِ: الْأَشْيَاءُ جَمْعُ شَيْءٍ وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ كُلِّ مَوْجُودٍ حِسًّا كَالْأَجْسَامِ أَوْ حُكْمًا كَالْأَقْوَالِ وَقَالَ سِيبَوَيْهِ مَا يَصِحُّ أَنْ يُعْلَمَ بِهِ وَيُخْبِرَ عَنْهُ.
(٦٣) ظَنَّ الدُّخُولَ وَهِيَ خَارِجَةٌ كَمَا سَتَرَاهُ: أَيْ اعْتَقَدَهُ وَغَيْرُ خَافٍ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ الْخَطَأِ وَالْفَسَادِ وَمِنْ ثَمَّ صَرَّحَ الْمُصَنِّفُ فِي الْفَوَائِدِ الزَّيْنِيَّةِ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْفَتْوَى بِمَا تَقْتَضِيه الضَّوَابِطُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ كُلِّيَّةً بَلْ أَغْلَبِيَّةً خُصُوصًا وَهِيَ لَمْ تَثْبُتْ عَنْ الْإِمَامِ بَلْ اسْتَخْرَجَهَا الْمَشَايِخُ مِنْ كَلَامِهِ.
(٦٤) وَلِهَذَا وَقَعَ مَوْقِعًا حَسَنًا عِنْدَ ذَوِي الْإِنْصَافِ وَابْتَهَجَ بِهِ مَنْ هُوَ مِنْ أُولِي الْأَلْبَابِ: كِنَايَةً عَنْ تَلَقِّي الْفُضَلَاءِ لَهُ بِالْقَبُولِ وَالْإِنْصَافِ وَالْعَدْلِ، وَالِابْتِهَاجُ السُّرُورُ بِالشَّيْءِ.
1 / 37