27

Ghamz Cuyun al-Basa'ir

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الْمَذْهَبِ، وَإِنْ كَانَ مُفَرَّعًا عَلَى قَوْلٍ ضَعِيفٍ أَوْ رِوَايَةٍ ضَعِيفَةٍ نَبَّهْت عَلَى ذَلِكَ غَالِبًا. ٥٣ -
وَحُكِيَ أَنَّ الْإِمَامَ أَبَا طَاهِرٍ الدَّبَّاسَ جَمَعَ قَوَاعِدَ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ سَبْعَ عَشْرَةَ قَاعِدَةً ٥٤ - وَرَدَّهُ إلَيْهَا. ٥٥ -
وَلَهُ حِكَايَةٌ مَعَ أَبِي سَعِيدٍ الْهَرَوِيِّ الشَّافِعِيِّ ﵀، فَإِنَّهُ لَمَّا بَلَغَهُ ذَلِكَ سَافَرَ إلَيْهِ وَكَانَ أَبُو طَاهِرٍ ضَرِيرًا، يُكَرِّرُ كُلَّ لَيْلَةٍ تِلْكَ الْقَوَاعِدِ بِمَسْجِدِهِ بَعْدَ أَنْ يَخْرُجَ النَّاسُ مِنْهُ، فَالْتَفَّ الْهَرَوِيُّ بِحَصِيرٍ وَخَرَجَ النَّاسُ وَأَغْلَقَ أَبُو طَاهِرٍ بَابَ الْمَسْجِدِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
مُفَرَّعًا عَلَى قَوْلٍ ضَعِيفٍ أَوْ رِوَايَةٍ ضَعِيفَةٍ نَبَّهْت عَلَى ذَلِكَ غَالِبًا: اسْتِدْرَاكٌ مِنْ قَوْلِهِ ظَفِرْت إلَى آخِرِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ مَا فِي غَيْرِ الْمَظِنَّةِ وَالْكُتُبِ الْغَرِيبَةِ يُتَوَهَّمُ أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًا فَرُفِعَ هَذَا التَّوَهُّمُ بِالِاسْتِدْرَاكِ.
وَالْحَوْلُ الْقُدْرَةُ عَلَى التَّصَرُّفِ وَالتَّنْبِيهُ كَمَا قَالَ ابْنُ الْكَمَالِ إعْلَامُ مَا فِي ضَمِيرِ الْمُتَكَلِّمِ لِلْمُخَاطِبِ وَفِي الصِّحَاحِ نَبَّهْت عَلَى الشَّيْءِ وَقَّفْته عَلَيْهِ فَتَنَبَّهَ هُوَ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ غَالِبًا قَيْدٌ فِي التَّنْبِيهِ وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ أَيْ بِالْفِعْلِ بِسَبَبِ إسْقَاطِ الْخَافِضِ لَا أَنَّ نَزْعَ الْخَافِضِ عَامِلٌ كَمَا حَقَّقَهُ الرَّضِيُّ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةَ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ كَمَا ذَكَرَهُ الْعَلَّامَةُ الشِّيرَازِيُّ فِي شَرْحِ الْعَضُدِيِّ وَهُوَ أَوْلَى.
(٥٣) وَحُكِيَ أَنَّ الْإِمَامَ أَبَا طَاهِرٍ الدَّبَّاسَ جَمَعَ قَوَاعِدَ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ سَبْعَ عَشْرَةَ قَاعِدَةً: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ مَنْسُوبٌ إلَى الدَّبْسِ الْمَأْكُولِ وَمِنْ الْمَنْسُوبِ إلَيْهِ:
وَإِذَا طَلَبْت الْعِلْمَ فَاعْلَمْ أَنَّهُ ... حِمْلٌ فَأَبْصِرْ أَيَّ شَيْءٍ تَحْمِلُ
وَإِذَا عَلِمْت بِأَنَّهُ مُتَفَاضِلٌ ... فَاشْغَلْ فُؤَادَك بِاَلَّذِي هُوَ أَفْضَلُ
(٥٤) وَرَدَّهُ إلَيْهَا: يَعْنِي بِتَعَسُّفٍ وَتَكَلُّفٍ وَقَوْلٍ جُمَلِيٍّ.
وَأَمَّا رَدَّهُ عَلَى سَبِيلِ الْوُضُوحِ فَيَرْبُو عَلَى الْخَمْسِينَ بَلْ الْمِائَتَيْنِ كَذَا قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ.
(٥٥) وَلَهُ حِكَايَةٌ مَعَ أَبِي سَعِيدٍ الْهَرَوِيِّ الشَّافِعِيِّ ﵀ فَإِنَّهُ لَمَّا بَلَغَهُ ذَلِكَ سَافَرَ إلَيْهِ وَكَانَ أَبُو طَاهِرٍ ضَرِيرًا يُكَرِّرُ كُلَّ لَيْلَةٍ تِلْكَ الْقَوَاعِدَ بِمَسْجِدِهِ بَعْدَ أَنْ يَخْرُجَ النَّاسُ مِنْهُ فَالْتَفَّ الْهَرَوِيُّ بِحَصِيرَةٍ وَخَرَجَ النَّاسُ وَأَغْلَقَ أَبُو طَاهِرٍ بَابَ الْمَسْجِدِ: الْمَقْصُودُ مِنْ

1 / 35