169

Ghamz Cuyun al-Basa'ir

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَقَدْ كَتَبْنَا فِي الْفَوَائِدِ أَنَّ نِيَّةَ الْكَافِرِ لَا تُعْتَبَرُ إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ فِي الْبَزَّازِيَّةِ، وَالْخُلَاصَةِ هِيَ صَبِيٌّ وَنَصْرَانِيٌّ خَرَجَا إلَى مَسِيرَةِ ثَلَاثٍ فَبَلَغَ الصَّبِيُّ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ وَأَسْلَمَ الْكَافِرُ قَصَرَ الْكَافِرُ لِاعْتِبَارِ قَصْدِهِ لَا الصَّبِيُّ فِي الْمُخْتَارِ.
الثَّانِي التَّمْيِيزُ: فَلَا تَصِحُّ عِبَادَةُ صَبِيٍّ مُمَيِّزٍ وَلَا مَجْنُونٍ، وَمِنْ فُرُوعِهِ عَمَلُ الصَّبِيِّ، وَالْمَجْنُونِ خَطَأٌ، ٣٩٢ - وَلَكِنَّهُ أَعَمُّ مِنْ كَوْنُ الصَّبِيِّ مُمَيِّزًا، أَوْ لَا ٣٩٣ - وَيُنْتَقَضُ وُضُوءُ السَّكْرَانِ لِعَدَمِ تَمْيِيزِهِ ٣٩٤ - وَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِالسُّكْرِ كَمَا فِي شَرْحِ مَنْظُومَةِ ابْنِ وَهْبَانَ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَقَدْ كَتَبْنَا فِي الْفَوَائِدِ إلَخْ. أَقُولُ: لَا وَجْهَ لِلِاسْتِثْنَاءِ الْمَذْكُورِ إذْ مَعْنَى قَوْلِهِمْ: لَا تُعْتَبَرُ نِيَّةُ الْكَافِرِ، أَيْ فِيمَا كَانَ عِبَادَةً وَضْعًا، وَالسَّفَرُ لَيْسَ بِعِبَادَةٍ وَضْعًا عَلَى أَنَّ الْمَوْجُودَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ مُجَرَّدُ قَصْدٍ لَا نِيَّةٍ، وَالنِّيَّةُ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ الْقَصْدِ، إذْ هِيَ قَصْدُ الطَّاعَةِ وَالتَّقَرُّبِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي إيجَادِ الْفِعْلِ، وَلَا شُبْهَةَ فِي أَنَّ مُجَرَّدَ الْقَصْدِ مِنْ الْكَافِرِ مُعْتَبَرٌ، وَإِلَّا لَالْتَحَقَ بِالْبَهَائِمِ وَلَمْ يَكُنْ مُكَلَّفًا فَتَدَبَّرْ.
(٣٩٢) قَوْلُهُ: وَلَكِنَّهُ أَعَمُّ مِنْ كَوْنِ الصَّبِيِّ مُمَيِّزًا، أَوْ لَا. أَقُولُ حِينَئِذٍ: لَا وَجْهَ لِلتَّفْرِيعِ عَلَى مَا ذَكَرَ. (٣٩٣) قَوْلُهُ: وَيُنْتَقَضُ وُضُوءُ السَّكْرَانِ لِعَدَمِ تَمْيِيزِهِ، أَقُولُ: لَا وَجْهَ لِذِكْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ هُنَا، ثُمَّ فِي تَعْلِيلِ النَّقْضِ بِعَدَمِ التَّمْيِيزِ نَظَرٌ، إذْ لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ عَدَمَ التَّمْيِيزِ بَلْ النَّاقِضُ هُوَ السُّكْرُ الْمُسْتَلْزِمُ لِاسْتِتَارِ الْعَقْلِ الْمُسْتَلْزِمِ غَالِبًا لِحُدُوثِ الْحَدَثِ.
(٣٩٤) قَوْلُهُ: وَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِالسُّكْرِ. أَقُولُ لَا وَجْهَ لِذِكْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ هُنَا كَالَّتِي قَبْلَهَا، ثُمَّ فِي بُطْلَانِ الصَّلَاةِ بِالسُّكْرِ لِانْتِقَاضِ الْوُضُوءِ بِهِ، وَصُورَةُ انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ بِهِ فِي الصَّلَاةِ أَنْ يَشْرَبَ وَيُطَهِّرَ فَمَهُ، ثُمَّ يَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ، ثُمَّ يَحْصُلُ لَهَا السُّكْرُ أَثْنَاءَ الصَّلَاةِ.

1 / 177