Futuhat Rabbaniyya
الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية
Daabacaha
جمعية النشر والتأليف الأزهرية
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
سُبْحَانَكَ اللهُم أسْتَغْفِرُكَ لِذَنْبِي، وأسأَلُكَ رَحمَتَكَ، اللهُم زِدني عِلمًا
ــ
وروينا فيه على ما يفعل في نظائره والحديث رواه أبو داود والنسائي والحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط الشيخين وابن حبان في صحيحه لكن اقتصر المصنف على عزوه لأبي داود لأن اللفظ له. قوله: (سبحانك اللهم) أي تنزهت عن كل ما لا يليق بجلالك وكبريائك وباهر عظمتك ولما تناسب مضمون معنى سبحانك وأستغفرك بالتضاد إذ الأولى تدل على تنزه الله من كل نقص والثانية تدل على ثبوته للعبد، عقب قوله سبحانك بقوله أستغفرك، وفيه التنبيه على إن وصف الإنسان طلب الاستغفار لما قام به من النقصان كل وقت وأوان وإن الكمال المطلق للحق وفي قوله ﷺ أستغفرك إلخ، التنبيه للأمة على طلب ذلك وإلا فهو وسائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام معصومون من كل ذنب وأراد به التواضع وأداء حق مقام العبودية من السؤال والافتقاد إلى المولى العزيز أو سمي مخالفة الأفضل ذنبًا لأن اللائق بمرتبته الكاملة إلا يصد عنه إلاّ ما هو الأفضل أو أنه لما ترقى إلى ما رقي من المقام ولاحظ ما قبله عد ذلك السابق كأنه ذنب فاستغفر منه وعليه حمل قوله ﷺ أنه ليغان على قلبي فأستغفر الله في اليوم والليلة أكثر من سبعين مرة. قوله: (وأسألُك رحمَتك) أي زيادة تفضلك وإنعامك. قوله: (اللهم زِدْني علمًا) أي اطلاعًا على الغيوب والمعارف وتخلقًا بآداب نصرتك وما أنزلته من الآيات إذ لا علم لي إلاَّ ما علمتني فأنا مفتقر دائمًا إلى تعليمك قادم على ذلك في كل لحظة ونفس، في تفسير الواحدي كان ابن مسعود إذا قرأ الآية يقول اللهم زدني إيمانًا ويقينًا وقد اختلف في المراد بالعلم في الآية فقيل القرآن وقيل الحفظ ولا مانع من إرادة الجمع خصوصًا وعلمًا نكرة في سياق الدعاء وعموم الدعاء تمامه ثم فيه إيماء إلى ما ورد في الحديث على ما رواه في الحلية وغيره عن عائشة مرفوعًا كل يوم لا أزداد فيه علمًا يقربني إلى الله تعالى فلا بورك لي في شمس
1 / 296