910

Futuhaat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418هـ- 1998م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

كل يوم تتلون . . . غير هذا بك أجمل إلى أن قال بعضهم علامة الحقيقة رفع التلوين بظهور الإستقامة فلو لم يزد بظهور والإستقامة لكان قد نبه على علم غامض محقق فلما زاد هذه اللفظة أفسد الأمر والتحق في حده بالقائلين بنقصه وقالت طائفة بل التلوين هو علامة على صاحبه بأنه متحقق محقق كامل إلهي وهو الذي ارتضيه وهو مذهبي وبه أقول وعلى قدر تمكنه في التلوين يكون كماله وبهذا نحد التمكين فنقول التمكين في التلوين هو التمكين فمن لم يتمكن لم يتلون الأمر عنده وآيته من كتاب الله كل يوم هو في شأن فنكر وقالت هذه الكائفة في التلوين بزيادة لو سكتت عنها لكان أولى إذ ليس للتقييد بها تلك الفائدة وهو قولها لأن في التلوين اظهار قدرة القادر فيكشف منه العبد الغيرية وهذه الزيادة اجمالية تدل على ما ذهبنا إليه والتلوين نعت إلهي وكل نعت إلهي كمال إذ لايتصور في ذلك الجناب نقص أصلا بوجه ولا نسبة وما تكمل المقامات والأمر إلا أن تكون من النعوت الإلهية فإن الكمال لله على الإطلاق وهو قوله في استشهادنا يسئله من في السموات والأرض كل يوم هو في شأن وليس التلوين غير هذا فيدخل في مذهبنا مذهب الجماعة فإنه أعم وأكبر إحاطة ولا يدخل مذهبنا في مذهبهم اعلم أنه من علم أن الإتساع الإلهي لا يقتضي أن يكون شئ في الوجود مكرر اعلم أن التلوين هو الصحيح في الكون فإنه دليل على السعة الإلهية فمن لم يقف من نفسه ولا من غيره على اختلاف آثارها الحق في كل نفس فلا معرفة له بالله وما هو من أهل هذا المقام وهو منأهل الجهل بالله وبنفسه وبالعالم فليبك على نفسه فقد خسر حياته وما أورثتهم هذا الجهل إلاالتشابه فإن الفارق قد يخفى بحيث لا يشعر به فلا أقل أن يعلم أن ثم ما لا يشعرون فيكون عالما بأنه متلون في نفسه ولا يعرف فيما تلون وما ورد عليه قال تعالى ' وأوابه متشابها ' أي يشبه بعضه بعضا فيتخيل أن الثاني عين الأول وليس كذلك بل هو مثله والفارق بين المثلين في أشياء يعسر ادراكه بالمشاهدة إلا من شاهد الحق أو تحقق بمشاهدة الحرباء فلا دليل من الحيوانات على نعت الحق بكل يوم هو في شأن أدل من الحرباء فما في العالم صفة ولا حال تبقى زمانين ولا صورة تظهر مرتين والعلم يصحب الأول والآخر فهو الأول والآخر والظاهر والباطن فلون وحد الهوية في الكثرة فمن لم يقدر على تقرير الوحدة في الكثرة جعل هذه الصفات نسبا وإضافات لوجوده مختلفة وهذا مذهب النظار وأما الطائفة فأقرت الهوية والوحدة وجعلت الوجه الذي هو منه أول هو عينه منه آهخر وظاهر وباطن صرح بذلك أبو سعيد الخراز فرجال الله ماأثبتوا للحق إلا ماهم عليه ولا يثبت في الكون وفي جميع المخلوقات إلا ما هو الحق عليه فارتبط الكل بالكل وضرب الواحد في الواحد فلم يتضاعف بل هو عينما ضرب وكذلك ما يضرب في الواحد أو يضرب الواحد فيه من واحد أو كثرة لا يتضاعف بل هو عين ما ضرب فهكذا الأمر فالتلوين ضرب الواحد في الكثرة فلا يظهر سوى عين تلك الكثرة المضروب فيها واحد أو المضروبة في الواحد والحق واحد بلا شك وضرب الشئ في الشئ نسبته إليه ونحن كثيرون عن عين واحدة جلت تعالى انتسبت إلينا إيجادا وانتسبنا إليها وجودا فمن عرف نفسه خلقا وموجوداعرف الحق خالقا موجودا فإذا نظرت إلى أحدية العالم ضربت الواحد في الواحد وإذا نظرت إلى العالم ضربت الواحد في الكثير والعالم أثر أسمائئه الأثر كما قدمنا صورة الاسم في اللوائح فما ضربت أحدية الحق إلا في صور أسمائه فما زلت عنه فلم يخرج بعد الضرب إلا هو والاسماء كثيرة كذا ورد الخبر الإلهي فيها من التسعة والتسعين فما فوقهما مما يعلم ومما لا يعلم والعين واحدة والألوان مراتب والتلوين نسبة إليها فإن قلت واحد صدقت وإن قلت كثيرون صدقت فإن أسماء الله كثيرة لمعان مختلفة والله الهادي

بسم الله الرحمن الرحيم

الباب الثالث عشر ومائتان في حال الغيرة

شعر في المعنى

إن التغير حال كونه خطر . . . ما بين علم وحكم يذهب الناس

إن قال مإذا بحكم رده علم . . . من الحقيقة ردا فيه إفلاس

كذاك ذو الكم ممن لكم فهو أجهل من . . . لم يهده في ظلام الليل نبراس

Bogga 489