775

Futuhaat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418هـ- 1998م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

تدري بها كل من قام الوجودية . . . وذلك الحق لا عقل ولا ماء الذكر نعت ألهي وهو نفسي وملئي في الحق وفي الخلق ومع كونه نعتا ألهيا فهو جزاء ذكر الخلق قال تعالى : فأذكروني أذكركم فجعل وجود ذكره عن ذكرنا إياه وكذلك حاله فقال تعالى ' ان ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وان ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم ' فانتج الذكر الذكر وحال الذكر حال الذكر وليس الذكر هنا بان نذكر أسمه بل لتذكر أسمه من حيث ما هو مدح له وحمد أذ الفائدة ترتفع بذكر الاسم من حيث دلالته على العين لا في حقك ولا في حقه فان قلت فقد رجح أهل الله ذكر لفظة الله وذكر لفظة هو على الأذكار التي تعطي النعت ووجدوا لها فوائد قلت صدقوا وبه أقول ولكن ما قصدوا بذكرهم الله الله نفس دلالته على العين وانما قصدوا هذا الاسم أو الهو من حيث انهم علموا ان المسمى بهذا الاسم أو هذا الضمير هو من لا تقيده الأكوان ومن له الوجود التام فأحضار هذا في نفس الذاكر عند ذكر الاسم بذلك وقعت الفائدة فانه ذكر غير مقيد فإذا قيده بلا أله ألا الله لم ينتج له ألا ما تعطيه هذه الدلالة وأذ قيده بسبحان الله لم يتمكن له ان يحضر ألا مع حقيقة ما تعطيه التسبيح وكذلك الله أكبر والحمد لله ولا حول ولا قوة ألا بالله وكل ذكر مقيد لا ينتج ألا ما تقيد به لا يمكن ان يجني منه ثمرة عامة فان حالة الذكر تقيد وقد عرفنا الله انه ما يعطيه ألا بحسب حاله في قوله ان ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي الحديث فلهذا رجحت الطائفة ذكر لفظة الله وحدها أو ضميرها من غير تقييد فما قصدو الفظة دون أستحضار ما يستحقه المسمى وبهذا المعنى يكون ذكر الحق عبده باسم عام لجميع الفضائل اللائقة به التي تكون في مقابلة ذكر العبد ربه بالاسم الله فالذكر من العبد بأستحضار والذكر من الحق بحضور لانا مشهو دون له معلومون وهو لنا معلوم لا مشهود فلهذا كان لنا الأستحضار وله الحضور فالعلماء يستحضرونه في القوة الذاكرة والعامة تستحضره في القوة المتخيلة ومن عباد الله العلماء بالله من يستحضره في القوتين يستحضره في القوة الذاكرة عقلا وشرعا وفي القوة المتخيلة شرعا وكشفا وهذا أتم الذكر لانه ذكره بكله ومن ذلك الباب يكون ذكر الله له ثم ان الله ما وصف بالكثرة شيأ ألا الذكر وما أمر بالكثرة من شيء ألا من الذكر قال ' والذاكرين الله كثيرا والذاكرات ' وقال أذكروا الله ذكرا كثيرا وما أتى الذكر قط ألا بالاسم الله خاصة معري عن التقييد فقال أذكروا الله وما قال بكذا وقال ولذكر الله أكبر ولم يقل بكذا وقال ' أذكروا الله في أيام معدودات ' ولم يقل بكذا وقال ' أذكروا أسم الله عليها ' ولم يقل بكذا وقال ' فكلوا مما ذكر أسم الله عليه ' ولم يقل بكذا وقال صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى لا يبق على وجه الأرض من يقول الله الله فما قيده بأمر زائد على هذا اللفظ لانه ذكر الخاصة من عباده الذين يحفظ الله بهم عالم الدنيا وكل دار يكونون فيها فإذا لم يبق في الدنيا منهم أحد لم يبق للدنيا سبب حافظ يحفظها الله من أجله فتزول وتخرب وكم من قائل الله باق في ذلك الوقت ولكن ما هو ذاكر بالأستحضار الذي ذكرناه فلهذا لم يعتبر اللفظ دون الأستحضار وإذا ذكرت ربك في القران وحده ولوا على أدبارهم نفورا لانهم لم يسمعوا بذكر شركائهم وأشمأزت قلوبهم هذا مع علمهم بانهم هم الذين وضعوها آلهة ولهذا قال قل سموهم فانهم ان سموهم قامت الحجة عليهم فلا يسمى الله ألا الله ودرجات الذكر عند العارفين من أهل الله أحدى وخمسون وتسعمائة درجة وعند الملامية تسع مائة وعشرون درجة

الباب الثالث والأربعون ومائة في معرفة مقام ترك الذكر

لا يترك الذكر ألا من يشاهده . . . وليس يشهده من ليس يذكره

فقد تحيرت في أمري وفيه فأي . . . ن الحق بينهما عينا فأوثره

ما ان ذكرتك ألا قام لي علم . . . فحين أبصره في الحين يستره

فلا أزال مع الأحوال أشهده . . . ولا أزال مع الانفاس أذكره

ولا يزال لدي الأعيان يشهدني . . . ولا يزال مع الاسماء يظهر هو لا يكتب هنا هو ألا بالواو ولتعرف الهوية لأ انه ضميرا علم وفقك الله ان الذكر أفضل من تركه فان تركه انما يكون عن شهود والشهود لا يصح ان يكون مطلقا واذكر له الأطلاق ولكن الذكر الذي ذكرناه لا الذكر بالتسبيح والتهليل وغيره من الذكر المقيد فلو كان ترك الذكر لا عن شهود كنا ننظر هل كان سبب تركه مما يقتضي الأطلاق قتحكم فيه بالتساوي والأحوال مقيدة بلا شك وان كان الأطلاق تقييدا لانه قد تميز عن المقيد وسرى في المقيدات كيف ما قلت وبنفس ما تميز فقد تقيد بما تميز به فالأطلاق تقييد وأعظم ما يقال فيه انه مجهول لا يعرف فما خرج بهذا الوصف عن التقييد لانه قد تميز عن المعلوم فعلى كل حال ما ثم ألا مقيد وما ثم في مالا ثم ألا مقيد فالعدم هو مالا ثم وهو متميز عن الوجود والوجود متميز عن العدم فما ثم معلوم ولا مجهول ألا وهو متميز فالتقييد له الحكم وما بقي ألا تقييد متفاضل أعلاه تقييد في أطلاق وهو ذكر الله والجهل به والحيرة فيه

وترك الذكر أولى بالشهود . . . فذكر الله أولى بالوجود

Bogga 226